السيد كمال الحيدري
226
الفتاوى الفقهية
الثاني : الوقوف بعرفات الوقوف بعرفات هو الواجب الثاني من واجبات حجّ التمتّع ، وهو عبادة كباقي العبادات ويجب أن يقترن بنيّة القربة . ويبدأ من بعد ظهر يوم التاسع من ذي الحجّة الحرام ، ويبقى هناك إلى غروب الشمس من نفس اليوم ثمّ يتوجّه إلى المزدلفة . ويجب التواجد هناك في الجملة ، بمعنى الحضور في عرفات ، سواء كان واقفاً أم جالساً أم نائماً . يوجد في عرفات وفي غيرها من المناسك والأماكن علامات تحدّدها ، وهذه العلامات يمكن الاعتماد عليها والالتزام بها ما لم يثبت الخلاف . فلو كانت العلامة تشير إلى نهاية حدود عرفة ، وجب على المكلّف الالتزام بها ولا تجوز مخالفتها . أمّا لو ثبت عنده - اجتهاداً أو تقليداً - أنّ هذه العلامة أو تلك غير صحيحة فلا يجوز له حينئذ الاعتماد عليها . وعلى كلّ حال فقد ذكروا أنّ حدود عرفة تبدأ من بطن عُرَنَة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ، ومن المأزمين إلى أقصى الموقف . وهذه الأماكن لها علامات موضوعة هناك يمكن الاستدلال عليها منها . هذه الأماكن هي حدود عرفة ولا يجوز الوقوف بها ، بل يجب الدخول والتعدّي إلى نفس الوادي . بمعنى وجوب الوقوف فيما تحوطه هذه العلامات . بمعنى أنّه لا يجوز للمحرم الوقوف في مسجد نمرة الموجود هناك ؛ لأنّ نمرة خارج عرفة فيكون المسجد خارج عرفة أيضاً . نعم لو ثبت أنّ المسجد داخل حدود عرفة فلا إشكال في البقاء فيه .