السيد كمال الحيدري
227
الفتاوى الفقهية
جبل الرحمة يقع داخل عرفات فيجوز الوقوف عليه إلّا أنّه مكروه ، ويستحبّ على السفح من جهة الميسرة . كما يجوز النوم والمشي والأكل والشرب في كلّ المساحة المحدّدة لعرفات . تحرم الإفاضة - الخروج - من عرفات قبل غروب الشمس ، عالماً عامداً ، لكنّها لا تُفسد الحجّ على كلّ حال ، ولها عدّة صور : الصورة الأولى : إذا ندم ورجع إلى عرفات قبل الغروب ، فلا شيء عليه . الصورة الثانية : إذا لم يرجع إلى عرفات قبل الغروب ، فعليه كفّارة بدنة ينحرها في منى . فإن لم يتمكّن من البدنة وجب عليه صيام ثمانية عشر يوماً متواليات . وحجّه صحيح . الصورة الثالثة : إذا أفاض من عرفات قبل الغروب جهلًا بالحكم أو نسياناً ، فيجب عليه الرجوع إلى عرفات ولا شيء عليه . الصورة الرابعة : إذا أفاض من عرفات قبل الغروب نسياناً أو جهلًا بالحكم ولم يرجع إليها فيجب عليه كفّارة بدنة . فإن لم يتمكّن منها فالصيام كما تقدّم . الخلل في الوقوف في عرفات والاختلاف في ثبوت هلال شهر ذي الحجّة إذا وصل إلى عرفات ونسي أن ينوي الوقوف فيها ولم يتذكّر إلّا بعد حين ، فلا إشكال في وقوفه . قد تسأل : إذا نوى الوقوف في عرفات قبل الزوال ولكنه لم يوفَّق لذلك بسبب الزحام أو المرض أو غيرها من الأعذار ووصل بعد الزوال ، فما حكم وقوفه ؟ الجواب : التأخّر القليل - كساعة مثلًا - لا يضر بوقوفه . وسيأتي الحديث