السيد كمال الحيدري
210
الفتاوى الفقهية
الثالث : صلاة الطواف صلاة الطواف هو الواجب الثالث من أعمال العمرة ، وهي ركعتان كصلاة الصبح ، من دون أذان وإقامة ، يتخيّر فيها بين الجهر والإخفات . يؤتَى بها بعد الطواف مباشرةً قدر الإمكان . ويجب أن يصلّيها المكلّف خلف مقام إبراهيم ( ع ) ، مع الإمكان . فإن لم يتمكّن من ذلك ، وجب عليه أن يصلّي في أقرب مكان للمقام يستطيع أن يؤدّي فيه الصلاة . ولا يجوز تركها عمداً ، فمن تركها عمداً بطل حجّه . ونيّتها تكون بعنوان : ( أُصلّي صلَاةَ الطَّوافِ لِعُمرَةِ التَّمَتُّعِ قُربَةً إلَى اللهِ تعالى ) . والنيّة قلبيةٌ ولا يجب التلفّظ بها . يجب أن يؤتى بصلاة الطواف بعد الطواف مباشرةً ، ولا بأس بالفاصل القليل بحيث لا تفوت الموالاة ، وحدُّه أن لا يتجاوز 20 دقيقة تقريباً . نعم ، في حالات الاضطرار كالزحام الشديد وتجديد الوضوء والاختناق يمكن التأخير بمقدار الحاجة . الطمأنينة واجبة في صلاة الطواف كما هي واجبة في الصلوات الأخرى ، وعليه فلو لم يتمكّن المكلّف من أداء صلاة الطواف في هذا المكان أو ذاك لفقد الطمأنينة ، وجب عليه أداؤها في مكانٍ مناسب يتمكّن فيه من تحصيلها . إذا نسي أو جهل صلاة الطواف فله عدّة صور : الصورة الأولى : أن يتذكّرها أثناء السعي بين الصفا والمروة ، فيجب عليه قطع السعي في أيّ شوط كان ، ثمّ يصلّي صلاة الطواف عند المقام مع