السيد كمال الحيدري
174
الفتاوى الفقهية
الزعفران وغيره يُطلى به الكعبة المعظّمة ، فلا يجب على المحرم أن يجتنب شمّه وإصابته لثيابه وبدنه ، وإن أصابهما لم تجب إزالته بغسل أو نحوه . ففي التهذيب عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : « المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة قال : لا يضرّه ولا يغسله » « 1 » . قد تسأل : هل يمكن للمحرم التخلّص من الروائح الكريهة بطريقة لا توجب عليه الكفّارة ؟ الجواب : يمكن له ذلك عن طريق حبس النفس ، كما لا بأس بأن يسرع في المشي من أجل التخلّص منها . ولا يجوز لبس الكمامات التي توضع على الأنف إذا كان الغرض منها منع شمّ الروائح الكريهة . أمّا إذا كان ذلك من جهة الوقاية من الأمراض فلا بأس به . أمّا بالنسبة للمرأة فلا يجوز لها وضع الكمامات لأنّه يؤدّي إلى ستر بعض الوجه وهو حرام . قد تسأل : هل استعمال الصابون ومعجون الأسنان ذات الرائحة الطيّبة يعدّ محرّماً أثناء الإحرام ؟ الجواب : إذا كانت لها رائحة طيّبة لا يمكن تلافيها أو الامتناع عن شمّها ، فلا يجوز للمحرم . لا يشمل هذا الحكم الفواكه المعدّة للأكل بشكل طبيعي ، بمعنى أنّها تؤكل عادةً كغذاء ، كالتفّاح والبرتقال والموز ، وإن كانت لها رائحة طيّبة . ولكن يجب على من يأكلها أن لا يشمّ رائحتها حين الأكل قدر الإمكان .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي : ج 5 ص 69 . .