السيد كمال الحيدري

163

الفتاوى الفقهية

ما دام لم يأتِ بالتلبية بعد . الواجب من التلبية مرّة واحدة ، ولا يجب أن يستمرّ الحاجّ بالتلفّظ بالتلبية ، بل يجوز له قطعها ، ويستحبّ له أن يكرّر التلبية التي أحرم بها في كلّ وقت ، خصوصاً عُقيب كلّ صلاة واجبة ومستحبّة ، وعند اليقظة من النوم ، وعند استئناف السفر بعد كلّ توقّف ، وعند النزول من واسطة النقل التي يسافر بها ، وعند ملاقاة أيّ راكب أو سيّارة . يجب على من اعتمر عمرة التمتّع أن يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة . ومن اعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم . أمّا في الحجّ فيقطعها عند الزوال من يوم عرفة . ثالثاً : لبس الثوبين ، وهما قطعتان من القماش يلبسهما الحاجّ بعد التجرّد عن الثياب العادية ، يأتزر بأحدهما ( أي يضعه من السرَّة إلى الركبة ) ويرتدي الثاني ( أي يضعه على كتفيه ) . والأفضل أن يلبسهما قبل النيّة والتلبية . وهو حكم خاصّ بالرجال دون النساء . فيجوز لهنَّ لبس المخيط وغيره في الإحرام . لا يجوز الإحرام بثوب واحد بل لابدّ من وجود القطعتين حال التلبية . ولا يضرّ سقوط الثوبين أو أحدهما أو إلقاؤهما ، كما في حال الدخول إلى الحمّام أو عند النوم وغيرها . قد تسأل : في فترات البرد الشديد هل يجوز الزيادة على الثوبين أم لابدّ من الثوبين فقط ؟ الجواب : إذا كانت الزيادة على الثوبين من غير المخيط فلا بأس بها . لو أحرم في ملابسه العادية ( المخيطة ) ناسياً أو جاهلًا ، صحّ إحرامه ، ووجب عليه نزعها ولبس الثوبين أينما تذكّر ذلك . ولا يجب