السيد كمال الحيدري
164
الفتاوى الفقهية
عليه إعادة الإحرام . وكذلك لو لبس المخيط عالماً عامداً فلا يبطل إحرامه ، ولكن تترتّب عليه بعض الأمور التي تأتي في تروك الإحرام . يعتبر في الثوبين نفس ما يعتبر في لباس المصلّي ، فيجب أن لا يكونا من الحرير الخالص ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، ولا من الذهب ، ويلزم طهارتهما من النجاسة ، ولا بأس بالنجاسة المعفوّ عنها في الصلاة كدم الجروح والقروح والدم الأقلّ من الدرهم البغلي . ويجب أن يكون الأزار ساتراً للبشرة ، ولا يجوز أن يكون خفيفاً تظهر البشرة من خلاله . وقد تسأل : إذا تنجّس ثوبا الإحرام أو أحدهما ، فهل يجب تطهيره ؟ الجواب : نعم ، تجب المبادرة إلى تطهيره . مستحبات وآداب الإحرام بما أنّ الإحرام من الواجبات المهمّة في الحجّ ، فلا شكّ أن له آداباً ومستحبّات عديدة ، لا بأس للمحرم أن يحافظ عليها ويتعهّدها ، وهي : أوّلًا : أن يوفِّر الرجل شعر رأسه منذ بداية شهر ذي القعدة ، فلا يأخذ منه شيئاً إذا قصد الحجّ منذ ذلك الحين . ففي الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الحجّ أشهر معلومات : شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن أراد الحجّ وفَّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة . ومن أراد العمرة وفَّر شعره شهراً » « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي للكليني : ج 4 ص 318 . .