السيد كمال الحيدري
153
الفتاوى الفقهية
وتذكّر أو علم قبل تمام مناسك الحجّ التي يشترط فيها الإحرام ، لبّى وقد تمّ إحرامه . كما يصحّ الإحرام من أحد المواقيت المتقدّمة ، كذلك يصحّ الإحرام من المكان المحاذي لها ، والمحاذاة تتحقّق بأن يصل المسافر إلى مكان لو اتّجه إلى مكّة لكان الميقات واقعاً على يمينه أو يساره ، مع كون الفاصل بينه وبين مكّة كالفاصل بين الميقات ومكّة . ويكفي في ذلك الصدق العرفي ولا يعتبر التدقيق العقلي . وقد تسأل : في هذا الزمان يصل أغلب الحجّاج إلى جدّة ابتداءً ثمّ ينطلقون من هناك إلى مكّة ، وجدّة ليست من المواقيت ، فما العمل ؟ الجواب : لا يجوز الإحرام من جدّة لأنها ليست من المواقيت ، بل يجب أن يختار أحد الطرق التالية : الأوّل : أن يمضي من جدّة إلى أحد المواقيت أو ما يحاذي الميقات ويحرم منه . الثاني : أن يحرم بالنذر من بلده أو من الطريق قبل المرور جوّاً على بعض المواقيت . الثالث : إذا ورد جدّة عازماً على الذهاب إلى أحد المواقيت أو ما بحكمها ، ثمّ لم يتيسّر له ذلك ، جاز له الإحرام من جدّة بالنذر ، ولا يلزمه في هذه الصورة تجديد الإحرام خارج الحرم قبل الدخول ، وإن كان ذلك أفضل وأولى . في عدم المرور بأحد المواقيت ولا ما يحاذيها وقد تسأل : ما حكم من لم يمرّ بأحد المواقيت المذكورة ولا ما يحاذيها إذا كان هذا الفرض متعقّلًا وممكناً ؟