السيد كمال الحيدري

152

الفتاوى الفقهية

مكّة المكرّمة ، جاز له تأخير الإحرام إلى أيّ ميقات يكون أقرب إلى مكّة . بل إذا استمرّت به العلّة والعذر حتّى دخول الحرم ، جاز له تأخير الإحرام إلى أدنى الحلّ . ولو ارتفعت العلّة بعد ذلك ، لم يجب عليه إعادة الإحرام . لو ترك الإحرام من الميقات عن علم وعمد ، بطل حجّه . ولا يحرم عليه شيء من محرّمات الإحرام ، وإن كان آثماً بدخول الحرم من دون إحرام . وعليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه . أمّا إذا ترك الإحرام من الميقات عن عذر كالجهل أو النسيان أو الحيض ، فهنا عدّة صور : الصورة الأولى : أن يتمكّن من الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ، فلا إشكال في وجوب ذلك عليه . وتصحّ عمرته . الصورة الثانية : أن يكون المكلّف في الحرم ولا يمكنه الرجوع إلى الميقات لبعد المسافة أو لعدم السماح له من قبل السلطات هناك ، فحينئذ يجب عليه الخروج إلى خارج الحرم والإحرام من هناك . الصورة الثالثة : أن يكون المكلّف في الحرم ولا يمكنه الرجوع إلى خارج الحرم لضيق الوقت أو لعدم السماح له أو لعدم الرفقة ، فحينئذ يجب عليه الإحرام من مكانه . الصورة الرابعة : أن يكون المكلّف خارج الحرم ونسي الإحرام من الميقات ولا يمكنه الرجوع إلى الميقات ، فحينئذ يمكنه الإحرام من مكانه . هذا كلّه إذا تذكّر ترك الإحرام قبل الحجّ وأمكنه التدارك . وأمّا إذا تذكّر أو علم بعد أعمال الحجّ أو بعد فوات وقت التدارك ، فحجّه صحيح ولا تجب الإعادة . ونفس الكلام بالنسبة لإحرام الحجّ . وإذا نسي أو جهل إحرام الحجّ