السيد كمال الحيدري
97
الفتاوى الفقهية
المسلوس والمبطون تبعاً للحالات التالية : المسألة 124 : الحالة الأولى : أن تكون للمسلوس أو المبطون عادة مستمرّة ؛ وذلك بأن تمرَّ به فترة معيّنة من الزمن تتَّسع للطهارة والصلاة معاً في الوقت المؤقّت للصلاة ، ولو بالاقتصار على الواجبات وترك جميع المستحبّات ، وعندئذٍ يجب على المبتلى بهذا الداء أن ينتظر هذه الفترة ، سواء كانت في أوّل الوقت أو وسطه أو آخره ، ومتى جاءت الفترة المعيّنة تجب المبادرة فوراً إلى الوضوء والصلاة . وفي غير تلك الفترة المعيّنة تجري عليه الأحكام الاعتيادية للمحدث . المسألة 125 : الحالة الثانية : أن يكون الحدث متّصلًا بلا فترةٍ إطلاقاً ، أو توجد فترة قصيرة لا تتّسع للطهارة وبعض الصلاة ، فيجب عندئذٍ أن يتوضّأ ويصلّي ، ويجوز له أن يجمع بوضوءٍ واحدٍ صلاتين أو أكثر لأنّه بحكم المتطهّر يمارس كلّ ما يمارسه المتطهّر ، إلّا أن يُحدث بحدث آخر من نوم ونحوه ، أو يشفى ولو يوماً واحداً بحيث يخرج منه البول والغائط حسب المعتاد والمعروف . المسألة 126 : الحالة الثالثة : أن تكون له فترة معيّنة من الزمن ولكنّها لا تتّسع للصلاة والطهارة بالكامل ، بل تتّسع للطهارة وبعض الصلاة ، وعندئذٍ يجب عليه أن ينتظر هذه الفترة بالذات تماماً كالحالة الأولى ، ويتوضّأ فيها ويصلّي ، ولا يجب عليه أن يجدّد الوضوء في أثناء صلاته إذا فاجأه الحدث ، بل يمضي إلى نهايتها حتّى ولو لم يكن عليه حرج ومشقّة في تجديد الوضوء . ولكن لا يجوز له - احتياطاً - الجمع بين صلاتين في وضوءٍ واحد ، بل يجب لكلّ صلاةٍ وضوء . وإذا أراد أن يصلّي صلاةً مستحبّةً ، توضّأ لها أيضاً . وكذلك يتوضّأ أيضاً لصلاة الاحتياط ، ولا حاجة به إلى وضوءٍ مستقلّ