السيد كمال الحيدري
90
الفتاوى الفقهية
حيث تستدعي خروج الدم وحدوث جُرح جديد . فحكمه : أن هذا الحاجز إذا لم يكن في الأعضاء المشتركة بين الوضوء والتيمّم وجب عليه التيمّم ، وإذا كان في تلك الأعضاء وجب عليه أن يتيمّم ويتوضّأ ، تماماً كما يفعل عندما يلتصق ببدنه القير ونحوه ، ولكن هنا لا يغسل الحاجز مباشرةً ؛ لأنه نجس ، وإنّما يضع عليه شيئاً طاهراً بقدره ويمسح عليه في وضوئه . أجل ، إذا كان هذا الدم المختلط بالدواء قد تحوّل من الدم إلى شيءٍ آخر وأصبح جزءاً من جلد الإنسان عرفاً ، جرى عليه حكم البشرة ( أي ظاهر الجلد ) . أحكام متفرقة المسألة 104 : كلّ مريض بدون جرح وكسر وقرح ، إذا كان يتضرّر من استعمال الماء في الوضوء ، فلا يجوز له استعمال الجبيرة واصطناع الحواجز ، بل يتعيّن عليه التيمّم . فالأرمد - مثلًا - الذي يخشى من إيصال الماء إلى ظاهر أجفانه ، يتيمّم . المسألة 105 : إذا لم يكن في بدن الإنسان جرح أو قرح أو كسر ، ولكن تنجّس بعض أعضاء وضوئه وتعذّر عليه تطهير ذلك العضو ؛ لعدم وجود ماءٍ يكفي لتطهيره ، أو لأنه يتضرّر بذلك ، أو لأيّ سبب آخر ، فالواجب عليه التيمّم ، ولا يصحّ منه وضع عصابةٍ أو خرقةٍ على العضو المتنجّس والمسح عليه كما في وضوء الجبيرة . ولا فرق في وجوب التيمّم في الحالة الآنفة الذكر بين أن يكون العضو المتنجّس من أعضاء الوضوء والتيمّم معاً ، أو من الأعضاء التي يختصّ بها الوضوء . المسألة 106 : يجب نزع الجبيرة ورفعها عن الجرح والقرح والكسر عند