السيد كمال الحيدري
427
الفتاوى الفقهية
وقتها المضروب لها ولم يصلِّها عصياناً أو نسياناً أو جهلًا منه بالتكليف ونحو ذلك ، فيجب على المكلّف حينئذٍ أن يقضيها ، ويستثنى من ذلك : الكافر بالأصل الذي نشأ على الكفر ؛ فإنّه لا يقضي ما تركه من صلوات على الرغم من أنّه مكلّف بكلّ صلاةٍ في وقتها . وأمّا المسلم الذي يكفر عن رِدّةٍ فيترك الصلاة ، فيجب عليه القضاء . المسألة 927 : السبب الثاني : أن يكون الإنسان قد سقط عنه التكليف بتلك الصلاة في وقتها بسبب عدم وجود الشرط الثالث من الشروط العامّة للتكليف وهو القدرة . فمن كان غير مكلّفٍ بالصلاة في وقتها لعجزه وقتئذٍ عن أدائها ، يجب عليه قضاؤها ، سواء كان العجز ناشئاً من فقدان الإنسان لوعيه كعجز النائم إذا استمرّ نومه طيلة وقت الصلاة ، وكذلك المخدَّر ، أو كان العجز لسببٍ آخر مع وجدان الإنسان لوعيه ؛ من قبيل : الإنسان الذي عجز عن الحصول على ما يتوضّأ به أو يتيمّم به للصلاة ، ففي كلّ هذه الحالات يجب القضاء . ويستثنى من ذلك ما إذا حصل فقدان الوعي بسبب إغماءٍ قاهرٍ لا دخل للإنسان فيه - كالمريض يُغمى عليه - ففي هذه الحالة لا يجب القضاء . المسألة 928 : لا قضاء للصلوات التي تفوت الناس حال الصغر وعدم البلوغ ، أو حال الجنون ، أو حال الحيض ، أو حال النفاس ، لأنّ هؤلاء وإن كانوا قد تركوا الصلاة في تلك الحالات ولكنّهم لم يكونوا مكلَّفين بها بسبب الصغر أو الجنون أو الحيض أو النفاس ، فلا يجب قضاء ما تُرك بسب تلك الأشياء إذا كانت تلك الأشياء مستوعبةً لوقت الصلاة . المسألة 929 : إذا دخل وقت الفريضة على الإنسان وهو غير بالغٍ أو مجنونٌ أو مغمىً عليه بإغماءٍ قاهرٍ ، أو كافرٌ بالأصل - أي نشأ كافراً - وقبل