السيد كمال الحيدري

392

الفتاوى الفقهية

المسألة 843 : إذا هوى إلى السجود وتحقّق ما يسمّى منه سجوداً ، ولكن ارتفع رأسه فجأةً قبل الذكر أو بعده من غير قصدٍ ، فماذا يصنع ؟ الجواب : إذا حدث ذلك في السجدة الأولى ، اعتبرت السجدة الأولى قد انتهت بهذا الارتفاع المفاجئ . فإن استطاع أن يحتفظ بتوازنه ويملك رأسه من السقوط ثانيةً ، جلس معتدلًا ومطمئنّاً وسجد ثانيةً ، واكتفى بذلك . وإن لم يملك رأسه ، بل عادت الجبهة إلى الهويّ والسجود ثانياً بدون قصدٍ ، فعليه أن يرفع رأسه ويسجد مرّةً ثانيةً ويتمّ الصلاة . وهكذا إذا حدث ذلك في السجدة الثانية ، فإنّ عليه أن يحتفظ بتوازنه ، ويحول دون سقوط رأسه مرّةً أخرى إن أمكنه ذلك . وإن لم يمكن وسقط رأسه ثانيةً ، رفع رأسه وواصل صلاته ، ولا شيء عليه . السادس : أن يرفع رأسه من السجدة الأولى معتدلًا منتصباً في جلوسه ومطمئنّاً ثمّ يهوي إلى السجدة الثانية عن هذا الاعتدال والانتصاب كما ركع عن قيام . وعلى المصلّي أيضاً أن يجلس قليلًا ومطمئنّاً بعد السجدة الثانية ، حتّى ولو لم يكن لديه واجب معيّن من تشهّدٍ وتسليم ، كما في الركعة الأولى والثالثة من الصلاة الرباعية . السابع : أن يكون موضع الجبهة مساوياً لموقفه وموضع قدميه من غير علوّ أو هبوط ، إلّا أن يكون تفاوتاً يسيراً لا يزيد على أربع أصابع فقط ، أمّا التساوي بين موضع بقية أعضاء السجود فليس بشرطٍ ، لابين بعضها مع بعض ، ولابين شيءٍ منها وموضع الجبهة ، فيجوز انخفاض موضع الكفّين أو الركبتين وارتفاعهما أيضاً عن موضع الجبهة بأكثر من أربع أصابع وكذا بين الكفّين والركبتين .