السيد كمال الحيدري
393
الفتاوى الفقهية
الثامن : أن يكون المكان الذي يسجد عليه المصلّي ويضع عليه الأعضاء السبعة للسجود مملوكاً له ، أو غير مملوك لأحدٍ ، أو مملوكاً لشخص آخر يأذن له في السجود عليه . وأمّا إذا كان المكان لشخصٍ آخر لا يأذن بذلك ، فلا يجوز للإنسان أن يغتصبه منه ويسجد عليه ، وإذا صنع ذلك كانت صلاته باطلة . المسألة 844 : إذا افترضنا شخصاً اغتصب من آخر مساحةً من أرضه فضمّها إلى بيته ، ووقف في ذلك الموضع المغتصب يصلّي ، فكبّر وقرأ وركع ، وحين أراد أن يسجد تقدّم بضع خطواتٍ فدخل في حدود بيته الأصلي الذي يملكه ، وسجد على أرضه وكانت أعضاء سجوده السبعة كلّها خارج نطاق الغصب ، صحّت صلاته ؛ لأنّ بطلان الصلاة وفسادها بسبب الغصب يدور مدار مكان المصلّي في حالة سجوده ، فإن كان مكانه في هذه الحال بالذات مغصوباً تبطل صلاته ، وإلا فهي صحيحة . ونقصد بالمكان : ما يضع المصلّي جسمه وثقله عليه دون الفضاء ، أو السقف الذي فوقه ، أو حائط البيت ، أو الخيمة ، فهذه الأشياء إذا كانت مغصوبةً لا تبطل الصلاة بسبب ذلك ما دامت أعضاء السجود السبعة تقع على مواضع غير مغصوبة . المسألة 845 : لا يكفي مجرّد وضع حصيرٍ مباح أو سجادةٍ مباحة أو فراشٍ من أيّ نوعٍ آخر على الأرض المغصوبة لكي تصحّ الصلاة . المسألة 846 : من سُجن في مكان مغصوب وصلّى فيه ، فصلاته صحيحة . المسألة 847 : قد لا يكون المكان مغصوباً ولكن تجب على الإنسان مغادرته وتحرم عليه الإقامة فيه لمضرّة تصيبه في بدنه أو في دينه ، كالوقوع في الحرام من حيث يريد أو لا يريد ، فإذا عصى الإنسان ولم يغادره وصلّى فيه فإنّ صلاته صحيحة .