السيد كمال الحيدري

379

الفتاوى الفقهية

كانت الكلمة التي دخلت عليها الألف واللام مبدوءة باللام كاسم الجلالة ( الله ) فالإدغام سوف يسقط اللام الأولى عند التلفّظ ، ولكنّه يشدّد اللام الثانية ، وبذلك يكون النطق بلامين ؛ لأنّ التشديد عوض عمّا سقط بالإدغام ، وفي غير ذلك يجب النطق باللام . وعلى هذا الأساس لا تنطق باللام حين تقرأ : « الله » « الرحمن » « الرحيم » « الصراط » « الضالّين » وتنطق بها حين تقرأ : « الحمد » « العالمين » « المستقيم » . المسألة 816 : كلّ من كان جاهلًا بالقراءة الصحيحة أو عاجزاً عن الإعراب أو عن النطق بالكلمة وحروفها كما يجب - كالذي في لسانه ثقل أو ينطق الراء غيناً ، أو الأجنبي عن اللغة - يجب عليه أن يتعلّم ويحاول ما أمكن . فإن لم يتيسّر له رغم المحاولة ، فهو معذور ، تصحّ الصلاة منه بميسوره ومقدوره . وقد يرجّح له أن يقتدي فيها بغيره لكي يكتفي بقراءة الإمام ولكن لا يجب عليه ذلك . المسألة 817 : الجاهل القابل للتعلّم والتفهّم ولكن ضاق عليه الوقت بحيث لا يمكنه الآن وفي هذه الساعة أن يجمع بين التعلّم والصلاة على الوجه المطلوب ، فيصلّيها كما يستطيع ويتعلّم لغيرها من الصلوات الآتية . ولا يجب عليه أيضاً أن يقتدي في الصلاة بغيره وإن كان مرجّحاً . المسألة 818 : الجاهل القادر على التعلّم قبل وقت الصلاة والعالم بوجوب هذا التعلّم ؛ ومع ذلك تهاون وأهمل - أمّا هذا المنتبه المقصّر ، وهو المصطلح عليه بالجاهل المقصّر - فيجب عليه أن يقتدي بغيره في الصلاة إن أمكن . وإذا ترك الاقتداء مع الإمكان وصلّى منفرداً ، بطلت صلاته . وإذا تماهل وضاق وقت الصلاة ولم يتيسّر له الاقتداء ، وجب عليه أن يصلّي ويقرأ كما يتيسّر له ، وتصحّ الصلاة منه ، ولكنّه يعتبر آثماً لتهاونه .