السيد كمال الحيدري

228

الفتاوى الفقهية

الجواب : إنّه يعتبر الجرح باقياً ، وعلى هذا الأساس لا يجب تطهير ما رشح منه من دم حتّى يحصل اليقين بالبرء . الثاني : الدم الذي لا يبلغ مجموعه عقدة السبّابة في الرجل الذي يعتبر اعتياديّاً في حجم أصابعه . والسبّابة : هي الإصبع الواقعة بين الإبهام والوسطى . والعقدة : هي أحد المواضع الثلاثة المقسَّم إليها الإصبع طبيعياً . فالدم الذي تقلّ المساحة التي يشغلها من البدن أو الثوب عن مساحةِ عقدةِ السبّابة يعفى عنه في الصلاة وإن كان نجساً . وهذا العفو مرتبط بالشروط التالية : أولًا : أن لا يكون دماً من حيوان نجس العين كالكلب والخنزير . ثانياً : أن لا يكون دماً من حيوان لا يجوز أكل لحمه وإن كان طاهراً ، كالأرنب والصقر . ثالثاً : أن لا يكون من دماء الحيض أو الاستحاضة أو النفاس . رابعاً : أن لا يكون من دم الميتة . المسألة 498 : إذا وجد الدم نقطاً صغيرةً في مواضع متعدّدة من ثوب المصلّي مثلًا ، لوحظ مجموعها . فإن كانت بمجموعها تبلغ عقدة السبّابة ، فلا عفو . وإلّا ، صحّت الصلاة بها . المسألة 499 : إذا كان الدم الضئيل قد تفشّى إلى الوجه الآخر من الثوب أو غيره من ألبسة المصلّي ، فماذا يصنع ؟ الجواب : إنّ هنا صوراً متعدّدة : الأولى : إذا كان الدم قد تفشّى - بمعنى أنّه ظهر من الوجه الآخر دون أن يتعدّاه إلى قطعة ثانية من ملابس المصلّي - فلا يضرّ ذلك وتصحّ الصلاة فيه .