السيد كمال الحيدري
229
الفتاوى الفقهية
الثانية : إذا كان قد تعدّاه إلى قطعة أخرى من الملابس ، وجب أن ينظر إلى ما احتلّه الدم من موضع جديد ، ويجمع مع الموضع السابق ؛ فإن بلغ المجموع قدر السبّابة لم تجز الصلاة فيه ، بلا فرق بين أن يكون الموضع الجديد في قطعة مستقلّة عن ملابس المصلّي أو في قطعة خلفيّة ( البطانة ) للثوب الذي عليه الدم . المسألة 500 : إذا تنجّس ماءٌ قليلٌ بالدم ووقعت قطرة من هذا الماء المتنجّس بالدم على ثوب المصلّي ، فلا يعفى عن ذلك ، حتّى ولو كانت أصغر من عقدة السبّابة ، لأنّ العفو يختصّ بالدم . المسألة 501 : إذا شككنا في أنّ هذا الدم : هل هو بقدر عقدة السبّابة أو أقلّ من ذلك ؟ صحّت الصلاة فيه من غير فحص واختبار . وإذا تبيّن وانكشف بعد الصلاة أنّه غير معفوٍّ عنه ، فلا يجب الإتيان بالصلاة مرّة ثانية ، وإن كان في الوقت متّسع لها . الثالث : الملبوس الذي لا تتمّ فيه الصلاة . وضابطه : أن لا يكفي لستر العورتين : القُبل والدبُر . كالجورب والتكّة والخاتم والسوار ، وما يُصنع لرؤوس الرجال ، كالقلنسوة ونحوها ، فتجوز فيه الصلاة وإن كان متنجّساً ، سواء كان اللباس من النبات كالقطن ، أو من المعدن كالنايلون ونحوه ، أو من حيوان يجوز أكل لحمه كصوف الغنم والبقر ، وسواء كانت النجاسة فضلة حيوان يجوز أكل لحمه ، أو فضلة حيوان لا يجوز أكل لحمه ، أو غير ذلك من نجاسات . المسألة 502 : لا يشمل العفو المتقدّم ما يلي : أولًا : إذا كان اللباس متّخذاً من الميتة النجسة ، كجلد الميتة . ثانياً : إذا كان اللباس متنجّساً بفضلة حيوان لا يؤكل لحمه وكان شيءٌ منها