السيد كمال الحيدري
198
الفتاوى الفقهية
الطهارة إذا كان عدم تيسّر استعمال الماء مستمرّاً في وقتها بكامله ، كالظهرين بالنسبة إلى المريض المستمرّ مرضه من الظهر إلى المغرب . رابعاً : لممارسة كلّ عبادة تشترط فيها الطهارة ، أو تستحبّ من أجلها الطهارة وغير مؤقّتة ، كالمريض يريد أن يصلّي صلاة جعفر ، أو الجنب يريد أن يقرأ سور العزائم التي فيها آيات السجدة ، فإنّ له أن يتيمّم ويصلّي ويقرأ . المسألة 398 : العبادة التي يكون المطلوب من المكلّف الإتيان بها مرّةً واحدة ، وبإمكانه أن يؤدّيها بعد شفائه من مرضه بالوضوء ، كصلاة القضاء ، فإنّ المريض إذا كان عليه صلاة قضاءٍ ، فلا يكتفي بالتيمّم لها في حال مرضه والإتيان بها متيمّماً ؛ لأنّها صلاة موسّعة لا وقت لها وبإمكانه تأجيلها إلى ما بعد الشفاء . المسألة 399 : قد تقول : إنّ صلاة جعفر أيضاً عبادة موسّعة ولا وقت لها ، فما الفرق بينها وبين ما ذُكر في المسألة السابقة ؟ الجواب : إنّ صلاة جعفر - مثلًا - ليس المطلوب منها مرّةً واحدةً فقط ، بل هي مطلوبة في كلّ حين . فالمريض لو لم يرخّص له في أن يصلّي هذه الصلاة بالتيمّم ، فقد فاته شيءٌ من المطلوب ، وخلافاً لذلك من عليه القضاء ، فإنّ المطلوب في القضاء مرّة واحدة ، وهي تحصل بعد الشفاء . أجَل ، إذا كان المرض أو أيّ عائقٍ آخر عن استعمال الماء مستمرّاً دائماً ، كان له أن يتيمّم ويقضي . المسألة 400 : كلّما تيمّم المكلّف لأحد الأمور التي يسوّغها التيمّم ، جازت له سائر تلك الأمور . فمن كان مريضاً فأجنب وتيمّم لصلاة الليل ، كان له أن يصلّي بذلك التيمّم صلاة الفجر ونافلته ، وأن يقرأ سور العزائم ، وأن يصلّي صلاة جعفر ، وهكذا حتّى ينتقض تيمّمه بشيء ممّا ينقض التيمّم ، على ما تقدّم .