السيد كمال الحيدري

199

الفتاوى الفقهية

المسألة 401 : إذا دخل وقت الصلاة على المكلّف وهو لا يتيسّر له الطهارة المائية ، فإن كان على يقينٍ بأنّه ستتاح له الطهارة المائية في الفترة الأخيرة من الوقت ، أخّر الصلاة إلى ذلك الحين لكي يتوضّأ أو يغتسل ، فإذا أخّر صلاته وصادف أنّ العذر استمرّ على خلاف اعتقاده ، تيمّم وصلّى . وأمّا إذا لم يكن عند دخول الوقت على يقينٍ بأنّ الطهارة المائية ستتاح له في آخر الوقت ، أمكنه أن يبادر إلى الصلاة فيتيمّم ويصلّي ، حتّى ولو لم ييأس من تيسّر الطهارة المائية في المستقبل ، ولكن إذا تيسّر له استعمال الماء بعد الصلاة وفي الوقت متّسع لإعادتها ثانيةً مع الوضوء أو الغُسل ، توضّأ أو اغتسل وأعاد . وإذا استمرّ به العذر إلى أن انتهى وقت الصلاة ثمّ تيسّر له استعمال الماء ، لم يجب عليه أن يقضي ما مضى من صلاته . المسألة 402 : قد يكون على المكلّف صلاة قضاءٍ وهو فعلًا ممّن لا يتيسّر له الوضوء - كالمريض مثلًا - ولا يدري عن مستقبله شيئاً ، فهل يجوز له أن يتيمّم ويقضي ، أو ينتظر حتّى يحصل له اليأس من الشفاء ؟ الجواب : إنّه يجوز له أن يتيمّم ويقضي ، وحينئذٍ إذا تيسّر له بعد ذلك استعمال الماء ، لم يكتفِ بما أتى به . وأمّا إذا كان على يقينٍ من البداية بأنّه سيُشافى من مرضه ويتيسّر له الوضوء في المستقبل ، فعليه الانتظار . المسألة 403 : في الحالات التي قلنا فيها أنّه يؤجّل صلاته إلى حين يتيسّر له استعمال الماء ، لا نعني بذلك أنّه لا يجوز له التيمّم لغاية أخرى . فالجنب المريض الذي لا يتمكّن من الغُسل في بداية وقت صلاة الفريضة وهو على علمٍ بأنّه سيتمكّن من ذلك في آخر الوقت ، يمكنه أن يتيمّم فعلًا ، لا من أجل صلاة الفريضة ، بل من أجل أن يُتاح له فعلًا دخول المساجد ومسّ كتابة المصحف ، ونحو ذلك .