السيد كمال الحيدري

196

الفتاوى الفقهية

الصورة الثالثة : إذا شكّ المتيمّم في ضرب يديه على الأرض من الأساس بعد أن بدأ بمسح جبهته ، فليس شكّه بشيء ، بل يواصل تيمّمه ، وكذلك إذا شكّ في مسح جبهته بعد أن بدأ بمسح كفّه اليمنى ، أو شكّ في مسح كفّه اليمنى بعد أن بدأ بمسح كفّه اليسرى ، أو شكّ في مسح كفّه اليسرى بعد مدّةٍ طويلة من الانصراف عن التيمّم . المسألة 395 : أحكام الشكّ في أنّه هل تيمّم أولا ؟ أو في أنّ هذا التيمّم انتقض أو لا ؟ أو في أنّ هذه الصلاة التي يصلّيها ، أو التي صلّاها وفرغ منها هل تيمّم لها أو لا ؟ أو في وجود الحاجب على العضو الماسح أو العضو الممسوح ، كأحكام الشكّ المناظر في الوضوء تماماً ، وقد تقدّم بيان تلك الأحكام في المسائل ( 130 ) و ( 131 ) ، و ( 132 ) ، و ( 136 ) ، و ( 137 ) . أحكام التيمم نلاحظ في ضوء ما تقدّم : أنّ الحالات التي يجوز فيها التيمّم - وهي عشر حالاتٍ - يمكن تصنيفها على أساس الأحكام إلى قسمين : أحدهما : ما كان عدم تيسّر استعمال الماء فيه من أجل ضيق وقت العمل الذي يراد الوضوء له ، ولولا ذلك فالماء موفور ، والمكلّف سليم ومعافى . والآخر : ما كان عدم تيسّر استعمال الماء فيه من أجل الأسباب الأخرى التي فصّلناها في سائر الحالات ، من قبيل عدم توفّر الماء ، أو كون الإنسان مريضاً ونحو ذلك . وهذان القسمان يختلفان في الأحكام . المسألة 396 : فالقسم الأوّل ، يكون التيمّم فيه جائزاً ومعوّضاً عن الوضوء أو الغُسل بالنسبة إلى ذلك العمل الذي ضاق وقته ، سواء كان ذلك العمل فريضةً واجبةً كصلاة الفجر - مثلًا - أو عبادةً مستحبّةً لها وقت وقد