السيد كمال الحيدري

187

الفتاوى الفقهية

المسألة 355 : الحالة الخامسة : أن يكون الماء موجوداً في تلك المساحة ولكنّ الوصول إليه يتوقّف على ارتكاب أمور محرّمة ، كما إذا كانت الآلة التي يستعملها في الحصول على الماء مغصوبةً وإن كان الماء مباحاً . ونلاحظ أن المكلّف في الحالة الأولى لا يمكن أن يحصل منه الوضوء ، فالواجب عليه هو التيمّم . وفي الحالات الأربع التالية ( الثانية إلى الخامسة ) قد يمكن أن يتوضّأ ولكن الشارع مع هذا لم يأمره به ، بل سوّغ له التيمّم ، لكن المكلّف إذا أصرّ على الوضوء وحصل على الماء متحمّلا كلّ المضاعفات والصعوبات ، وجب عليه عندئذٍ أن يتوضّأ به وصحّ منه الوضوء . المسوّغ الثاني : عدم تيسّر استعمال الماء على الرغم من وجوده وتوفّره . ونعني بعدم تيسّر استعمال الماء : إحدى الحالات التالية : المسألة 356 : الحالة الأولى : أن يكون التوضّؤ أو الاغتسال من الماء لأجل الصلاة غير ممكن ؛ لضيق الوقت عن استيعاب الوضوء والصلاة معاً ، أو الغُسل والصلاة معاً . المسألة 357 : الحالة الثانية : أن يكون التوضّؤ أو الاغتسال للصلاة - مثلًا - ممكناً ، ولكنّه مضرّ بالإنسان من الناحية الصحّية ؛ نظراً لمرضه أو لأيّ سببٍ آخر . والضرر الصحّي يشمل نشوء المرض وتفاقمه وطول أمده . المسألة 358 : الحالة الثالثة : أن يكون استعمال الماء في الوضوء أو الغُسل ممكناً ولا ضرر صحيّ فيه ، ولكنّه شاقّ على المكلّف وسبب للحرج ، كما إذا كان الماء والجو باردَين بدرجةٍ يتألّم الإنسان عند استعمال ذلك الماء ألماً شديداً محرجاً له . المسألة 359 : الحالة الرابعة : أن يكون استعمال الماء في الوضوء أو الغُسل يؤدّي إلى التعرّض للعطش على نحوٍ يوقع المتوضّئ في الخطر أو الضرر أو