السيد كمال الحيدري
188
الفتاوى الفقهية
الحرج والألم الشديد . المسألة 360 : قد لا يكون المتعرّض لضرر العطش أو خطره نفس المتوضّئ شخصياً ، بل شخصاً آخر ممّن تجب صيانته ، أو كائناً حيّاً ممن يهمّه أمره ، أو يضرّه فقْدُه ، كفرسه وغنمه ، أو يجب عليه حفظه ، كما إذا أُودع لديه حيوان . المسألة 361 : الحالة الخامسة : أن يكون على بدن المكلّف نجاسة ، أو على ثوبه الذي لا يملك غيره للستر الواجب في الصلاة ؛ وعنده ماء يكفي لإزالة النجاسة فقط أو للوضوء فقط ، فيجوز للمكلّف أن يغسل بدنه وثوبه من النجاسة ويتيمّم للصلاة ، كما يجوز له أيضاً أن يتوضّأ ويصلّي في الثوب النجس أو مع نجاسة البدن . المسألة 362 : إذا أصرّ المكلّف على الوضوء وتوضّأ على الرغم من الظروف المذكورة في الحالات الخمس المتقدّمة ، صحّ منه الوضوء في الحالة الثالثة والرابعة وكذلك في الخامسة على ما تقدّم . وأمّا حكم الوضوء في الحالة الأولى فقد تقدّم في المسألة ( 63 ) ، كما تقدّم حكم الوضوء في الحالة الثانية في المسألة ( 60 ) . المسألة 363 : إذا أخبر الثقة بعدم وجود الماء ، أخذ بخبره ، أو أخبر الطبيب الثقة بالضرر الصحّي أخذ بقوله أيضاً ، بل يكفي مجرّد احتمال الضرر الذي يبعث على الخوف والتردّد لدى الناس عادة . المسألة 364 : إذا كان المكلّف يائساً من وجود الماء في هذا المكان ، واحتمل بعد ذلك أنّه كان موجوداً ، لم يجب عليه الفحص ، بل يعمل بيأسه السابق .