السيد كمال الحيدري
186
الفتاوى الفقهية
رئيسيان للتيمّم ، وسوف نتكلّم عنهما تباعاً . المسوّغ الأوّل : عدم تيسّر الماء الذي يصحّ الوضوء به ، ونعني بعدم تيسّر الماء إحدى الحالات التالية : المسألة 351 : الحالة الأولى : أن لا يوجد الماء في كلّ المساحة التي يقدر المكلّف على الوصول إليها والتحرّك ضمنها ما دام وقت الصلاة باقياً . ولا فرق في ذلك بين أن لا يوجد ماء بحالٍ ، أو يوجد منه مقدار يسير لا يكفي لما هو المطلوب من الوضوء أو الغسل ، أو يوجد منه ما لا يجوز الوضوء أو الاغتسال به ، كماءٍ نجسٍ أو ماءٍ مغصوب . المسألة 352 : الحالة الثانية : أن يكون الماء موجوداً في تلك المساحة ولكن يصعب الوصول إليه بدرجةٍ يحسّ الإنسان عند محاولة ذلك بالمشقّة الشديدة والحرج ، سواء كانت المشقّة جسدية ؛ كما إذا كان الماء في موضع بعيد ، أو معنويةٍ كما إذا كان الماء ملكاً لشخص ولا يأذن بالتصرّف فيه إلّا أن يتذلّل له الإنسان ويعامله بما يشقّ عليه . المسألة 353 : الحالة الثالثة : أن يكون الماء موجوداً في تلك المساحة ، وقد لا يكون بعيداً أيضاً ، ولكنّ محاولة الوصول إليه تعرّض الإنسان للضرر أو الخطر ، كما إذا كان الإنسان في صحراءٍ وكان الماء على مقربةٍ من سباع مفترسةٍ ، أو كان الطريق إليه غير آمنٍ لسبب أو آخر ، أو كان الإنسان مريضاً - كالمصاب بالقلب - ويضرّ به صحّياً التحرّك وصرف الجهد من أجل الوصول إلى الماء ولا يوجد من يستعين به . المسألة 354 : الحالة الرابعة : أن يكون الماء موجوداً في تلك المساحة ولكنّه ملك لشخص لا يأذن لهذا المكلّف المريد للوضوء بالتوضّؤ منه إلّا إذا دفع ثمناً مجحفاً يضرّ بحاله من الناحية المالية .