السيد كمال الحيدري
175
الفتاوى الفقهية
ويجوز أيضاً أخذ الأجرة على كيفية خاصّة غير واجبة في التغسيل أو الدفن ونحوهما ، كما في أخذ الأجرة على الدفن في أرض معيّنة ، أو التغسيل من ماء خاص . المسألة 329 : السابع : كلّ ما سبق من التجهيزات الواجبة ، يثبت ويجب إذا كانت جثّة الميّت ناقصة أيضاً ، كالميّت الذي قطعت أطرافه ، أو الهيكل العظمي الذي تبدّد لحمه ، وكذلك إذا عُثر على جزء منه يشتمل على الصدر أو عثر على الصدر خاصّة فإنّه يغسَّل ويكفَّن بالنحو المناسب له ، ويحنَّط إذا كان فيه أحد مواضع التحنيط ، ويصلّى عليه ، ويدفن . وإذا لم يُعثر على الصدر ولكن عُثر على عظم من عظام الميّت يشتمل على لحمٍ ، غُسّل ولُفَّ بخرقة ودُفن ، ولا تجب الصلاة ، وكذا إذا عثر على لحم له بدون عظم ، لُفّ بخرقة ودُفن وغسِّل على الأحوط وجوباً . وأمّا الجزء أو العضو المنفصل من الحيّ ، فلا يجب فيه شيء من تلك الأمور . المسألة 330 : الثامن : لا يجوز التمثيل بالميّت المسلم أو تشريح جثّته ، ولا التصرّف فيها بنحوٍ يوجب إهانته والمسّ من كرامته ؛ لأنّ حرمة المسلم ميّتاً كحرمته حيّاً . هناك حالات يجوز فيها التشريح ونحوه لضرورة : منها : إذا حملت المرأة المسلمة ومات حملها ، وخيف منه على حياتها ، فإنّه يجب أوّلًا أن تعالِجَ إخراجَ الجنين من بطنِها طبيبةٌ من أهل الاختصاص . وعلى هذه القابلة المختصّة أن ترفق بأمّ الجنين جهد المستطيع ، حتّى ولو استدعى ذلك أن يقطّع الحمل الميّت إرباً . وإن تعذّر وجود المرأة المختصّة والمحارم ، وانحصرت عملية الإخراج