السيد كمال الحيدري

170

الفتاوى الفقهية

والسنّ والشعر - أمّا في الأجزاء المهمّة فلا شكّ في وجوب الدفن . المسألة 316 : بعد تغسيل الميّت وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه يدفن ، وذلك بمواراته في حفرةٍ من الأرض تَمنع عنه الطيور والوحوش وتكفّ رائحته وضرره عن الناس . المسألة 317 : يجب أن يُلقى في حفرته على جانبه الأيمن موجّهاً وجهه والجانب الأمامي من بدنه إلى القبلة ، فيكون رأسه إلى اليمين ورجلاه إلى اليسار بالنسبة إلى القبلة . ومع الجهل بالقبلة والعجز عن معرفتها ، فأيّ جهة يظنّ بأنّها هي ، يوجَّه الميّت إليها . وإذا تعذّر العلم والظنّ معاً ، فإلى أيّ جهة يوجَّه فهي كافيةٌ ومجزية . المسألة 318 : من ركب البحر ومات ولا سبيل إلى تأخير جثمانه لمكان الضرر ، ولا إلى دفنه في الأرض لبعد المسافة ، وُضع في وعاء صلب يتّسع لجثمانه وأُحكم من كلّ جهاته ، وسُدَّت جميع ثغراته ، وألقي في البحر . هذا بعد غسله وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه . مكان الدفن المسألة 319 : الدفن يجب أن يكون في الأرض كما عرفنا ، فلا تجزى مواراته في داخل صندوق ونحوه ، حتّى ولو جعل الصندوق في بطن الأرض . كما لا يتحقّق الدفن المطلوب شرعاً بوضع الميّت في موضع والبناء عليه ، فإنّ هذا لا يجوز ، حتّى ولو كان الدافع إليه دافعاً مؤقّتاً ؛ لانتظار فرصةٍ لنقله إلى المشاهد المشرّفة ، فإنّ في ذلك تأجيلًا للدفن الواجب شرعاً ، فلا مناص إذن عن مواراة الميّت في الأرض . المسألة 320 : يجب أن يلاحظ في الأرض التي يُدفن فيها الميّت ما يلي .