السيد كمال الحيدري
171
الفتاوى الفقهية
أولًا : يجب أن يكون المكان مباحاً شرعاً ، فلا يجوز الدفن في أرض يملكها الغير بدون إذنه ، ولا في أرضٍ موقوفة لغير الدفن . ثانياً : لا يجوز دفن الميّت المسلم في مكان مرذول ، كمحلّ القذارة والقمامة . ثالثاً : لا يجوز دفن المسلم في مقابر الكفّار ، فيما إذا استلزم توهينه بذلك . فلو مات - مثلًا - مسلم في بلد كافر لا مقبرة له إلّا مقبرة الكفّار ، فلم يكن يعدّ دفن المسلم فيه هتكاً له ؛ إذ لم يكن محلّ مناسب لدفنه إلا ذاك المكان ، ولم يمكن نقله إلى بلد المسلمين ، لم يحرم ذلك . كما لا يجوز لغير المسلم أن يُدفن في مقابر أهل الإسلام ، إذا لزم منه هتك الموتى المسلمين . المسألة 321 : إذا حمَلت غير المسلمة من مسلم بصورة مشروعة ، فجنينها بحكم أبيه المسلم ، فإذا ماتت بعد أن دبّت الحياة في الجنين ، وأيضاً مات الجنين بموتها ، دفنت في مقابر المسلمين ، على جانبها الأيسر ، مستدبرة القبلة ؛ ليكون وجه الحمل إلى القبلة . والأحوط استحباباً أن يلاحط في ذلك أن يكون الخدّ الأيمن للجنين نحو الأرض ، والخدّ الأيسر إلى أعلى ؛ وذلك بأن توضع المرأة على جانبها الأيمن . والأولى والأفضل أن يُدفن الميّت في أيّ بلد مسلم يموت فيه ، سواء مات في بلده أو في غيره ، فلا يُنقل إلى بلدٍ آخر . أجل ، يستحبّ نقل الميّت إلى أماكن الطهر والقداسة ، وبالخصوص النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة . المسألة 322 : نبش القبر والكشف عن الميّت حرام محرّم ، إلّا مع العلم بأنّ الأرض قد أفنتْه ولم تُبق له لحماً ولا عظماً ، ويستثنى من هذا التحريم الحالات التالية : الأولى : إذا كان النبش لمصلحة الميّت ، كنقله إلى النجف وكربلاء ، أو