السيد كمال الحيدري

162

الفتاوى الفقهية

الجواب : كلّا ، بل له أن يرفض . وإذا قبل واستجاب ، باشر ونفَّذ بلا استئذان من الوليّ ، ولا يجوز في هذه الحالة أن يزاحمه الوليّ في تنفيذ الوصية . المسألة 288 : إذا أوصى الميّت أن يكون التجهيز بنظر شخص معيّن وليس بمباشرته وممارسته ، جاز لهذا الشخص أن يرفض ما دام الموصي حيّاً ، وبإمكانه أن يعهد إلى غيره . وإن لم يرفض حتّى مات الموصي ، لم يكن له أن يرفض حينئذٍ . وإذا تقبَّل هذه المهمَّة ، لم يكن عليه أن يستأذن من الوليّ ، بل لا يسمح للولي أو غيره في مباشرة التجهيز بدون إذن الوصي . وهذا يعني أن وصيّ الميّت مقدّم على الوليّ في هذه الناحية . تحنيط الميت المسألة 289 : التحنيط عند الفقهاء : مسح الكافور براحة الكفّ على الأعضاء السبعة من الميّت التي يسجد عليها المصلّي ، وهي : الجبهة ، والكفّان ، والركبتان ، وإبهاما الرجلين . ويكره أن يوضع شيءٌ منه في عين الميّت أو أنفه أو أذنه أو على وجهه . المسألة 290 : تجب عملية التحنيط لكلّ ميتٍ يجب تغسيله ، باستثناء المحرِم لحجٍّ أو عمرةٍ إذا مات فإنّه لا يحنَّط . وموضع التحنيط : بعد الغُسل ( وإذا كان الميّت ممّن يُيمَّم بدلًا عن الغُسل فالتحنيط بعد التيمّم ) وقبل التكفين أو في أثنائه . المسألة 291 : لابدّ أن يكون الكافور طاهراً ومباحاً ودقيقاً ، لا خشناً وذا رائحة . المسألة 292 : لا تجب النيّة في التحنيط ، ويجزي صدوره من كلّ بالغ عاقل مهما كان نوع دينه أو مذهبه ، بل يجزي صدوره من غير البالغ العاقل أيضاً إذا أحسن العمل وأتقنه .