السيد كمال الحيدري
127
الفتاوى الفقهية
الحيض لا تقلّ عن عشرة أيّام ، فإذا كانت قد حاضت ونقت من حيضها ثمّ رأت دماً بعد تسعة أيّام - مثلًا - لم يعتبر الدم الجديد حيضاً ، لأنّ فترة الطهر بين حيضتين لا يمكن أن تكون أقصر من عشرة أيّام شرعاً . ونقصد بعشرة أيام : عشرة نهارات والليالي التسع الواقعة بين النهار الأوّل والنهار الأخير منها ، كما نقصد بالطهر : السلامة من دم الحيض ، سواء كانت نقيّةً من الدم بصورةٍ كاملة ، أو مبتلاة بدم استحاضة . المسألة 189 : لكي يثبت للمرأة حكم الحائض حين يعرضها الدم ضمن الشروط السابقة ، لابدّ أن يخرج الدم في بدايته . فلو تحرّك الدم من الرحم إلى فضاء الفرج ( أي ما اتّسع منه ) ولم يتجاوزه إلى الخارج ، فلا يجري عليه حكم من أحكام الحيض وإن طال به أمد المكث . وإذا خرج الدم في البداية ، كفى ذلك في تحقّق حكم الحيض ولو ظلّ بعد ذلك في فضاء الفرج . المسألة 190 : ليس من الضروري - لكي يثبت حكم الحيض - أن يخرج الدم من الموضع المخصوص . فلو خرج دم الحيض من غيره ، اعتبرت المرأة حائضاً أيضاً . كيف تميز المرأة دم الحيض إذا توفّرت الأمور السابقة وشكّت المرأة مع ذلك في أن الدم الذي نزل منها من دم الحيض أم لا ، فهنا حالات : المسألة 191 : الأولى : أن يكون الشكّ في ذلك قائماً على أساس احتمال أنّ الدم من قرحةٍ أو جرحٍ ( أي من القسم الثاني ) ، وفي مثل ذلك تعتبره المرأة عملياً من القسم الثاني ، فلا تكلّف نفسها بتكاليف الحائض ولا المستحاضة . المسألة 192 : الثانية : أن يكون الشكّ في ذلك قائماً على أساس احتمال أن الدم دم البكارة ( أي من القسم الثالث ) ، وفي مثل ذلك يجب على المرأة أن تميّز