السيد كمال الحيدري
128
الفتاوى الفقهية
الدم بإدخال قطنةٍ في الموضع المخصوص وتركها مليّاً ثمّ إخراجها برفق ، فإن وجدت الدم مستديراً على أطراف القطنة دون أن يستغرقها أو يستغرق أكثرها ، فهو من دم البكارة . وإن كان قد غطّاها وغمرها بالكامل أو غمر أكثرها ، فهو من دم الحيض . وإن تركت المرأة هذا الفحص ، وأتت بشيءٍ من العبادة - كالصوم والصلاة - تبطل عبادتها ، إلّا أن تعلم بأنّها قد صادفت الطهر من الحيض . وإذا تعذّرت عليها عملية الاختبار بالقطنة لسببٍ أو لآخر ، فماذا تصنع ؟ الجواب : عليها أن تفعل ما تفعله الطاهر ، وتترك ما تتركه الحائض ، فتصلّي وتصوم ، ولا تمكث في المساجد ، ولا تمسّ كتابة المصحف . . . إلى آخره . المسألة 193 : الثالثة : أن تعلم المرأة بأن الدم ليس من جرحٍ وقرح ، ولا من البكارة ، ولكن لا تدري هل هو حيض أو استحاضة ؟ ويمكن لها في هذه الحالة أن تستعمل إحدى طريقتين : الطريقة الأولى : أن تحتاط - إذا أمكن - وذلك بأن تمتنع عن الأشياء التي تلزم الحائض بالامتناع عنها ، وتؤدّي الأشياء التي تلزم المستحاضة بأدائها من وضوء وغُسل وصلاة ، وهكذا حتّى ينقطع الدم ، فتغتسل وترجع إلى حالتها الاعتيادية . وكلّما ذكرنا الاحتياط بالنسبة إلى امرأةٍ من هذا القبيل ، فنقصد بالاحتياط هذا المعنى . الطريقة الثانية : أن تلجأ إلى تطبيق إحدى قاعدتين شرعيتين لإثبات الحيض : - إثباته على أساس الصفات . - إثباته على أساس العادة . إثبات الحيض على أساس الصفات المسألة 194 : دم الحيض له صفات تميّزه في العادة ، فهو غالباً يكون أسود