السيد كمال الحيدري

121

الفتاوى الفقهية

أولًا : بأنّه شرط للطواف المستحبّ ؛ لأنّ الجنب لا يمكنه دخول المسجد الحرام ، فضلًا عن الطواف فيه حول الكعبة الشريفة . ثانياً : بأنّه شرط لصيام شهر رمضان وقضائه ، فعلى الجنب أن يغتسل قبل الفجر ليصحّ منه الصوم ، على تفصيلات نتركها لكتاب الصوم . وليس شرطاً للصوم المستحبّ ، فيمكن للجنب أن يصوم ويصبح صائماً وهو جُنب ، كما سيأتي . ثالثاً : بأنّه شرط للاعتكاف ؛ لأنّ الجنب لا يمكنه المكث في المسجد . وسيأتي لاحقاً أنّ هناك أشياء تحرم على الجنُب ، فلا تحلّ له إلّا بالغُسل . بعض أحكام الخلل المسألة 177 : إذا نسي الجنب جنابته وصلّى ، كانت صلاته باطلة ، ووجب عليه أن يغتسل ويعيدها . وقد يخرج المني من الإنسان دون اختيارٍ منه وإرادة ، بل دون أن يشعر بخروجه . وعليه فإذا احتلم وخرج منه مني وهو لا يعلم ، فتوضّأ وصلّى ثمّ علم بحاله ، وجب عليه أن يغتسل ويعيد الصلاة . المسألة 178 : لو رأى المكلّف على ثوبه أو بدنه منيّاً ، وأيقن أن هذا المني منه لا من شخص آخر ، حيث لا سبيل لأيّ احتمال أن يكون من غيره ، وأيضاً أيقن أنّه لم يغتسل منه ، وجب أن يغتسل من الجنابة . أمّا ما مضى من صلاته وانتهى وقتها ، فليس عليه أن يقضي أيّ فريضةٍ فات وقتها وانتهى ، إذا كان يظنّ أو يحتمل أنّه قد أدّاها وأتى بها قبل هذه الجنابة . وإنما يجب عليه أن يقضي كلّ فريضة إنتهى وقتها ويعلم بأنّه أدّاها وأتى بها بعد وقوع تلك الجنابة . وإذا كان قد صلّى صلاة ولم ينتهِ وقتها بعد ، فلا تجب عليه إعادتها إلّا إذا