السيد كمال الحيدري
120
الفتاوى الفقهية
عندنا - إن كانت الحشفة سليمةً ، أو بمقدارها من الذَّكَر إن كانت مقطوعةً ، حتّى ولو لم ينزل المني . فإذا تحقّق الجماع بهذا المعنى ، وجب الغُسل على الواطئ وعلى المرأة الموطوءة معاً ، وكانا جُنبين ، سواء كانا صغيرَين أم كبيرَين ، عاقلَين أم مجنونَين ، مختارَين أم مضطرَّين . المسألة 175 : يجوز للإنسان أن يوجِد السبب الموجب للجنابة بمقاربة زوجته ، حتّى ولو علم بأنّه لن يتمكّن من الغُسل وسيضطرّ إلى التيمّم للصلاة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون إتيانه لأهله والحالة هذه ، قبل دخول وقت صلاة الفريضة أو بعد دخولها . الحاجة إلى غسل الجنابة المسألة 176 : غُسل الجنابة طاعة ومندوب في نفسه ، وكذلك هو شرط في عباداتٍ أخرى ، فلا تصحّ تلك العبادات بدون أن يغتسل الجنب ، وقد تقدّم في المسألة ( 150 ) أنّ كلّ ما يكون الوضوء من المحدِث بالحدث الأصغر شرطاً لصحّته ، يكون الغُسل من المحدِث بالحدث الأكبر - كالجنابة - شرطاً لصحّته أيضاً . وعلى هذا الأساس يجب الغُسل من الجنابة كشرطٍ للصحّة في الصلوات الخمس أداءً وقضاءً ، وفي ركعاتها الاحتياطية وأجزائها المنسيّة التي تؤدَّى بعد الصلاة ، وكذلك هو شرط للصحّة في الصلاة المندوبة ؛ حيث لا صلاة بلا طهور ، ولطواف الحاجّ أو المعتمِر ، ولصلاة الطواف . وليس الغُسل شرطاً للصلاة على الأموات ، كما لم يكن الوضوء شرطاً لها ، فيجوز للجنب أن يصلّي على الميّت . وليس شرطاً لسجدتي السهو ، تماماً كالوضوء . ويزيد الغُسل على الوضوء :