السيد كمال الحيدري

111

الفتاوى الفقهية

وإجزاء الغُسل عن الوضوء وكفايته عنه ، له استثناء واحد بالنسبة إلى غُسل المستحاضة ، يأتي توضيحه عند الحديث عن أحكامها ، وبيان أن غُسلها يجب أن يُضمّ إليه الوضوء أحياناً . المسألة 153 : إذا تراكمت أسباب الغسل - كمن أجنب ومسّ ميتاً ، أو كالمرأة تنقى من حيضها ويقاربها زوجها فتجنب - كفى غُسل واحد يقصد به كلّ ما عليه من أغسال ، أو واحداً معيّناً عنه فيكفيه عن الباقي . كيف يغتسل المكلف الأنواع الخمسة من الغُسل الواجب لغيره والأغسال المستحبّة ، كلّها تتّفق في كيفية الغُسل . فالجنب والحائض إذا نقت ، والمستحاضة إذا ابتليت باستمرار الدم ، والنفساء إذا انتهى نفاسها ، والإنسان إذا مسّ ميّتاً ، والمتطوّع إذا تطوّع بغُسل جمعةٍ أو غيره من الأغسال المستحبّة ، كلّ هؤلاء يغتسلون على نحو واحد . ويتميّز عن ذلك جميعاً غُسل الأموات ؛ فإنّ له كيفية خاصّةً به ، وسوف نشرح هنا كيفية الغُسل العامّة ، تاركين الكيفية التي يتميّز بها غُسل الأموات إلى الفصل المختصّ به . شروط الغُسل الغُسل طهارة مائية لأنه لا يتمّ إلّا بالماء . المسألة 154 : شروط ماء الغُسل : هي نفس الشروط في ماء الوضوء ، من إطلاق الماء ، وطهارته ، وإباحته . وينطبق هنا كلّ ما تقدّم في المسائل ( 55 ) و ( 56 ) و ( 57 ) و ( 58 ) و ( 59 ) من فصل الوضوء . المسألة 155 : وشروط المغتسل هي :