السيد كمال الحيدري

112

الفتاوى الفقهية

أوّلًا : طهارة المواضع التي تُغسل . ثانياً : أن يكون المغتسل في حالةٍ صحّيةٍ على نحوٍ لا يضرّ به الغسل ضرراً خطيراً ، وهو الضرر الذي يجتنب عنه عقلائيّاً . ثالثاً : نيّة القربة . وكلّ ذلك كما تقدّم نظيره في الوضوء في المسألة ( 60 ) . وكان من شروط المتوضّئ أن يكون في مكانٍ مباحٍ عند المسح ، وحيث لا مسح في الغُسل فليس هذا من شروط المغتسل . وكلّ ما تقدّم في المسائل ( 61 ) و ( 62 ) و ( 63 ) و ( 64 ) و ( 65 ) من شروط المتوضّئ وأحكام النيّة يجري هنا أيضاً . وقد تقدّم في الوضوء : أنّ المباشرة شرط في الوضوء ، وكذلك هي شرط في الغُسل بالمعنى المتقدّم في الشرط الأوّل من شروط الوضوء . صورتا الغسل للغُسل الشرعي صورتان : ترتيب وارتماس . الأوّل : الغُسل الترتيبيّ : هو أن تفيض الماء على الرأس والرقبة كيفما بدأت وانتهيت ، ولا تدَع منهما شيئاً ، ثمّ على سائر البدن كيف اتّفق ، إن شئت قدّمتَ الجانب الأيمن ، وإن شئت قدّمتَ الأيسر ، وإن شئت أفضتَ عليهما معاً دفعةً واحدةً ، ويجب الاستيعاب والاستغراق ، وغسل البشرة والشعر معاً . ولا يجب التتابع في الغَسل ، بل يمكنك أن تغسل رأسك أو شيئاً من رأسك في ساعةٍ ، وتكمل في ساعةٍ أخرى ولو طال الفاصل الزمني . الثاني : الغُسل الارتماسي ، وهو : أن يرمس الجنب جميع بدنه في الماء ، سواء كان الماء كرّاً أو أقلّ من ذلك ، بحيث يستوعب الأجزاء ويغمرها بالكامل ، وإذا كان الشعر كثيفاً ومتراكماً ، فرّقه بيده حتّى يعلم بوصول الماء إلى الكلّ