السيد كمال الحيدري

110

الفتاوى الفقهية

الإحرام لعمرةٍ أو لحجٍّ . والأغسال الواجبة والمستحبّة كلّها عبادات ، كالوضوء ، فلا يصحّ شيء منها إلّا مع نيّة القربة . وتعتبر هذه الأغسال طهارةً ونظافةً شرعاً . المسألة 149 : كلّ غُسلٍ لم يأمر به الشارع إلزاماً ووجوباً أو ندباً واستحباباً ، ليس عبادةً ولا طهارةً ، ولا أثر له شرعاً . فإذا اغتسل الإنسان في غير المواقع التي أمر الشارع فيها بالغُسل - إلزاماً ووجوباً أو استحباباً وندباً - لم يصحّ ، ولم تقع به الطهارة شرعاً ، وبذلك يختلف الغُسل عن الوضوء ، فقد عرفنا سابقاً أن الوضوء طاعةٌ ومندوبٌ في نفسه في كلّ الأحوال والمواقع لأنه مستحبّ في كلّ الظروف ، فمتى توضّأ بنيّة القربة صحّ وضوؤه واعتبر متطهّراً . المسألة 150 : كلّ عملٍ مشروطٍ بالطهارة من الحدث الأصغر ( أي الوضوء ) فهو مشروطٌ بالطهارة من الحدث الأكبر ، كالصلاة وغيرها ، على ما تقدّم في الوضوء ( في ما يجب له الوضوء ويستحبّ ) . المسألة 151 : كلّ ما يحرم على المحدِث بالحدث الأصغر حتّى يتوضّأ ، يحرم أيضاً على المحدِث بالحدث الأكبر حتّى يغتسل ، فيحرم عليه مسّ كتابة المصحف الشريف ، كما تقدّم في المسألة ( 117 ) . وهناك أشياء إضافية تحرم بسبب بعض الأحداث الكبيرة - كالجنابة والحيض - يأتي الحديث عنها في فصولها . المسألة 152 : إذا صدر من المكلّف الحدثُ الأصغرُ الموجبُ للوضوء والحدثُ الأكبر الموجبُ للغُسل ، كفاه أن يغتسل وأجزأه ذلك عن الوضوء ، وكذلك إذا اغتسل بدون حدثٍ أكبر في المواقع التي يكون الغُسل فيها مستحبّاً فإنّه يكفي ويجزي عن الوضوء أيضاً .