السيد كمال الحيدري
100
الفتاوى الفقهية
الشروط التي تقدّم الكلام عنها مفصّلًا . هذا إذا علم بالنقص والخلل في أثناء الوضوء ، وكذلك الأمر إذا علم بالخلل بعد الفراغ من الوضوء وكان بالإمكان تكميله مع الحفاظ على كلّ شروطه . وأمّا إذا علم به بعد الفراغ بمدّةٍ ولم يتيسّر التكميل مع الاحتفاظ بتلك الشروط لطول المدّة أو لأيّ سببٍ آخر ، فإنّه يستأنف الوضوء بلا ريب . المسألة 134 : إذا شكّ في فعلٍ من أفعال الوضوء قبل الفراغ من الوضوء ، رجع وأتى به مع مراعاة الشروط المعتبرة في الوضوء ، تماماً كما هو الشأن لو علم بالنقص والخلل . ومثال ذلك : أن يشكّ في غسل ذراعه اليمنى وهو مشغول فعلًا بغسل ذراعه اليسرى ، أو بالمسح على رأسه ، أو يشكّ في غسل ذراعه اليسرى وهو يمسح على رأسه ، أو يشكّ في أنّه مسح على رأسه وهو يمسح فعلًا على قدمه ، ففي كلّ هذه الحالات يجب عليه أن يعود ويأتي بما شكّ فيه وبما بعده . وكذلك الأمر إذا كان يعلم بأنّه غسل يده اليمنى مثلًا ولكنّه شكّ - وهو لا يزال مشغولًا بأفعال الوضوء - في أنّه هل غسل يده بالصورة الصحيحة من الذراع إلى أطراف الأصابع أو بصورة معكوسة ؟ فإنّ الأجدر بالمكلّف وجوباً واحتياطاً أن يعود إلى ما شكّ فيه ، فيأتي به بالصورة الصحيحة وبما بعده ما دام الشكّ قد حدث له وهو في أثناء الوضوء . المسألة 135 : إذا حدث الشكّ في غسل ذراعه أو في أنّه هل غسلها بالصورة الصحيحة أولا - أو أيّ شكّ من هذا القبيل - إذا حدث هذا الشكّ بعد الفراغ من الوضوء ، فهنا حالتان : الأولى : أن يحدث بعد أن يكون المتوضّئ قد دخل في عملٍ آخر من قبيل