السيد كمال الحيدري
101
الفتاوى الفقهية
تجفيف بدنه أو غلق أنبوب الماء ، أو تحرّك عن المكان الذي كان يتوضّأ فيه ، أو حصل فاصل يعتدّ به ، بحيث لا يمكن الجمع بين التتابع والموالاة وبين تدارك ما فات ، بأن جفّت أعضاء وضوئه ، ففي أمثال ذلك ، لا يعتني بشكّه ويعتبر وضوءه صحيحاً . الثانية : أن يحدث الشكّ المذكور قبل هذه الأشياء التي ذكرناها في الحالة الأولى ، وحكمه حكم من شكّ في الأثناء كما تقدّم . ولكن كلّما كان الشكّ شاذّاً وممّا لا يحدث لدى الإنسان الاعتيادي عادةً فلا يعتني المتوضّئ به . المسألة 136 : إذا علم بأنّ الخاتم كان في إصبعه حينما توضّأ وهو يدري أيضاً بأنّه لم ينزعه ولم يحرّكه حين كان يتوضّأ ، غفلةً منه ، أو اعتقاداً بأنّه لا يمنع الماء من الوصول إلى البشرة ، ولكنّه يشكّ الآن بعد الفراغ من الوضوء في أن الماء هل وصل إلى البشرة ، أو حجبه الخاتم عن ذلك ؟ ففي هذا الفرض يجب عليه أن يستأنف الوضوء . المسألة 137 : إذا علم بوجود الحاجب المانع من صحّة الوضوء ، ولكنّه لا يدري : هل كان موجوداً قبل الوضوء لكي يكون الوضوء باطلًا ، أو أن الحاجب وُجد بعد الوضوء كي يكون الوضوء صحيحاً ؟ يصحّ الوضوء إذا احتمل أنّه كان ملتفتاً عند الوضوء إلى حقيقة الحاجب وما يترتّب عليه . أمّا إذا علم بعدم الالتفات إلى ذلك ، فتجب عليه إعادة الوضوء . المسألة 138 : من توضّأ ثمّ توضّأ مرّةً أخرى وضوءاً تجديديّاً - كما تقدّم في المسألة ( 116 ) وصلّى ، وبعد الصلاة علم بأن الوضوء الأوّل باطل لسببٍ من الأسباب ، اكتفى بالوضوء الثاني ، وكانت صلاته صحيحةً ، ولا يجب أن يعيد الوضوء للصلاة الآتية .