السيد كمال الحيدري

73

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

علي ، حدّثنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا أبو عوانة ، عن أبي حمزة ، قال : سمعت ابن عباس ، قال : كنت ألعب مع الغلمان ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء ، فقلت : ما جاء إلَّا إليّ ، فاختبأت على باب ، فجاء فحطأني حطأة ، فقال : « اذهب فادع لي معاوية » ، وكان يكتب الوحي ، قال : فذهبت فدعوته له ، فقيل : إنه يأكل ، فأتيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبرته ، فقال : « فاذهب فادعه » فأتيته ، فقيل : إنه يأكل ، فأتيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبرته ، فقال في الثالثة : « لا أشبع الله بطنه » ، قال : فما شبع بطنه أبداً . وروي عن هُريم ، عن أبي حمزة في هذا الحديث زيادة تدلّ على الاستجابة ) « 1 » . المصدر الثالث : ما ورد في كتاب « البداية والنهاي - ة » لابن كثير ( ت 774 ه - ) ، في الفصل الذي عقده باسم ( دعاؤه عليه الصلاة والسلام على بعض الناس ) ، قال : ( ثبت في « صحيح مسلم » من حديث شعبة ، عن أبي حمزة ، عن ابن عباس قال : [ . . . ] ، فقال : « لا أشبع الله بطنه » . وقد روى البيهقي عن الحاكم ، عن علي بن حمشاذ ، عن هشام بن علي ، عن موسى بن إسماعيل ، حدّثني أبو عوانة ، عن أبي حمزة سمعت ابن عباس قال : [ . . . ] فقال في الثالثة : « لا أشبع الله بطنه » . قال : فما شبع بعدها . قلت : وقد كان معاوية رضي الله عنه لا يشبع بعدها ، ووافقته هذه الدعوة في أيّام إمارته ، فيقال : إنَّه كان يأكل في اليوم سبع مرّات طعاماً بلحم ، وكان يقول : والله لا أشبع وإنَّما أعيى ) « 2 » .

--> ( 1 ) البيهقي ، أبو بكر أحمد بن الحسين ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة ، وثّق أصوله وخرّج حديثه وعلّق عليه : عبد المعطي قلعجي ، دار الكتب العلمية بيروت ، ودار الريان للنشر ، ط 3 ، 1429 ه - ، ج 6 ، ص 243 . ( 2 ) ابن كثير ، البداية والنهاية ، مصدر سابق : ج 9 ، ص 85 - 86 .