السيد كمال الحيدري

213

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

لسمّيته ، ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فضض من لعنة الله ) « 1 » . ج ) ما ورد في « تفسير القرآن العظيم » لابن كثير الدمشقي ، قال : ( وقال ابن أبي حاتم : حدّثنا عليّ بن الحسين ، حدّثنا محمّد بن العلاء ، حدّثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، أخبرني عبد الله بن المديني ، قال : إنّي لفي المسجد حين خطب مروان فقال : إن الله أرى أمير المؤمنين في يزيد رأياً حسناً ، وأن يستخلفه ، فقد استخلف أبو بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهرقلية ؟ ! إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ، ولا أحد من أهل بيته ، وما جعلها معاوية في ولده إلَّا رحمة وكرامة لولده ، فقال مروان : ألست الذي قال لوالديه أُفٍّ لَكُمَا ؟ فقال عبد الرحمن : ألست ابن اللعين الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباك ، قال : وسمعتهما عائشة ، فقالت : يا مروان ، أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا ؟ كذبت ! ما فيه نزلت ، ولكن نزلت في فلان بن فلان ، ثمَّ انتحب مروان ثمَّ نزل عن المنبر حتّى أتى باب حجرتها فجعل يكلمها حتّى انصرف ) « 2 » . د ) وممن تكلّم في هذه الروايات وأفاض في تخريجها والحكم عليها : العلّامة الألباني في « سلسلته » حيث جاء على ذكرها للشهادة على صحّة مضمون حديث لعن الحكم ، وقد علّق على الروايات المنقولة عن عائشة

--> ( 1 ) ابن أبي خيثمة ، أحمد بن زهير بن حرب ، التاريخ الكبير ، تحقيق : عادل بن سعد ، أيمن بن شعبان ، شركة غراس ، الكويت ، ط 1 ، 1425 ه - - 2004 م ، ج 1 ، ص 279 ، ح 758 ، وفي الحاشية أيضاً تفسير لكلمة « فضض » قال : ( أي : قطعة وطائفة منها ) . ( 2 ) ابن كثير ، تفسير القرآن الكريم ، تحقيق : مصطفى السيّد محمّد وآخرين ، دار عالم الكتب ، السعودية ، ط 1 ، 1425 ه - - 2004 م ، ج 13 ، ص 19 ، وهذه الرواية مختصرة واكتفت بتقرير عائشة لما جاء على لسان عبد الرحمن ولم تصرّح بما ذكرته الروايات على لسانها .