الشيخ الأميني
43
الغدير
وأخرج الحاكم في المستدرك 3 : 106 بإسناده عن كنانة العدوي قال : كنت فيمن حاصر عثمان قال : قلت : محمد بن أبي بكر قتله ؟ قال : لا ، قتله جبلة بن الأيهم رجل من أهل مصر . قال : وقيل : قتله كبيرة السكوني فقتل في الوقت . وقيل : قتله كنانة بن بشر التجيبي ، ولعلهم اشتركوا في قتله لعنهم الله ، وقال الوليد بن عقبة : ألا إن خير الناس بعد نبيهم * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر وفي الاستيعاب 2 : 477 ، 478 : كان أول من دخل الدار عليه محمد بن أبي بكر فأخذ بلحيته فقال : دعها يا بن أخي والله لقد كان أبوك يكرمها . فاستحى وخرج ، ثم دخل رومان به سرحان رجل أزرق قصير محدود عداده في مراد وهو من ذي أصبح معه خنجر فاستقبله به وقال : على أي دين أنت يا نعثل ؟ ! فقال عثمان : لست بنعثل ولكني عثمان ابن عفان وأنا على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين قال : كذبت وضربه على صدغه الأيسر فقتله فخر . وقال : اختلف فيمن باشر قتله بنفسه فقيل : محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص . وقيل بل حبسه محمد بن أبي بكر وأسعده غيره ، وكان الذي قتله سودان بن حمران وقيل : بل ولي قتله رومان اليمامي . وقيل : بل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة . وقيل : بل إن محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزها وقال : ما أغنى عنك معاوية ، وما أغنى عنك ابن أبي سرح ، وما أغنى عنك ابن عامر فقال له : يا ابن أخي ! أرسل لحيتي فوالله إنك لتجبذ لحية كانت تعز على أبيك وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني . فيقال : إنه حينئذ تركه وخرج عنه . ويقال : إنه حينئذ أشار إلى من كان معه فطعنه أحدهم وقتلوه . والله أعلم . وأخرج أيضا ما رويناه عن المستدرك بلفظ : فقال محمد بن طلحة فقلت لكنانة : هل ندى محمد بن أبي بكر بشئ من دمه ؟ قال : معاذ الله دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن أخي لست بصاحبي وكلمه بكلام فخرج ولم يند بشئ من دمه . قال : فقلت لكنانة : من قتله ؟ قال : قتله رجل من أهل مصر يقال له : جبلة بن الأيهم ثم طاف بالمدينة ثلاثا يقول : أنا قاتل نعثل .