الشيخ الأميني
22
الغدير
على ما حكاه ابن سعد ليستعرض الناس فيقتل من كان في طاعة علي بن أبي طالب فأقام في المدينة شهرا فما قيل له في أحد : إن هذا ممن أعان على عثمان إلا قتله ، وقتل قوما من بني كعب على مائهم فيما بين مكة والمدينة وألقاهم في البئر ومضى إلى اليمن . وقتل من همدان بالجرف من كان مع علي بصفين فقتل أكثر من مأتين ، وقتل من الأبناء كثيرا وهذا كله بعد قتل علي بن أبي طالب . قال ابن يونس : كان عبيد الله بن العباس قد جعل ابنيه عبد الرحمن وقثم عند رجل من بني كنانة وكانا صغيرين فلما انتهى بسر إلى بني كنانة بعث إليهما ليقتلهما ، فلما رأى ذلك الكناني دخل بيته فأخذ السيف واشتد عليهم بسيفه حاسرا وهو يقول : الليث من يمنع حافات الدار * ولا يزال مصلتا دون الدار ( 1 ) إلا فتى أروع غير غدار فقال له بسر : ثكلتك أمك والله ما أردنا قتلك فلم عرضت نفسك للقتل ؟ فقال : اقتل دون جاري فعسى أعذر عند الله وعند الناس . فضرب بسيفه حتى قتل ، وقدم بسر الغلامين فذبحهما ذبحا ، فخرج نسوة من بني كنانة فقالت قائلة منهن : يا هذا هؤلاء الرجال قتلت فعلام تقتل الولدان ؟ والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية ولا إسلام والله إن سلطانا لا يقوم إلا بقتل الرضع الصغيرة والمدره الكبير ، وبرفع الرحمة وعقوق الأرحام لسلطان سوء فقال لها بسر : والله لقد هممت أن أضع فيكن السيف . فقالت : تالله إنها لأخت التي صنعت ، وما أنا بها منك بآمنة . ثم قالت للنساء اللواتي حولها : ويحكن تفرقن . وفي الإصابة 3 : 9 : عمرو بن عميس قتله بسر بن أرطاة لما أرسله معاوية للغارة على عمال علي فقتل كثيرا من عماله من أهل الحجاز واليمن . صورة مفصلة كان بسر بن أرطاة ( 2 ) قاسي القلب ، فظا سفاكا للدماء ، لا رأفة عنده ولا رحمة
--> ( 1 ) والصحيح : ولا يزال مصلتا دون الجار . ( 2 ) ويقال ؟ : ابن أبي أرطاة .