الشيخ الأميني
281
الغدير
سنة 1030 وأجاز له أستاذه في شهر رجب وكتب إجازته عليه ، وقال صاحب ( مفتاح التواريخ ) ما معناه : إنه توفي يوم الثلاثاء 12 شوال سنة 1030 . توفي بأصبهان ونقل جسمانه قبل الدفن إلى مشهد الرضا عملا بوصيته ودفن بها في داره قريبا من الحضرة المشرفة ، وقد أتيحت لي زيارته سنة 1348 ، رثاه تلميذه العلامة الشيخ إبراهيم العاملي البازروني بقوله : شيخ الأنام بهاء الدين لا برحت * سحائب العفو ينشيها له الباري مولى به اتضحت سبل الهدى وغدا * لفقده الدين في ثوب من القار والمجد أقسم لا تبدو نواجده * حزنا وشق عليه فضل أطمار والعلم قد درست آياته وعفت * عنه رسوم أحاديث وأخبار كم بكر فكر غدت للكون فاقدة * ما دنستها الورى يوما بأنظار ؟ كم خر لما قضى للعلم طود علا * ما كنت أحسبه يوما بمنهار ؟ وكم بكته محاريب المساجد إذ * كانت تضيئ دجى منه بأنوار ؟ فاق الكرام ولم تبرح سجيته * إطعام ذي سغب مع كسوة العاري جل الذي اختار في طوس له جدثا * في ظل حامي حماها نجل أطهار الثامن الضامن الجنات أجمعها * يوم القيامة من جود لزوار عثرة لا تقال لقد جاء الكاتب الفارسي ( سعيد النفيسي ) فيما ألفه من ترجمة حياة شيخنا بهاء الملة والدين كحاطب ليل ، فضم إلى الدرة بعرة ، وأتى بأشياء لا شاهد لها من التاريخ ، وخفيت عليه حقايق ناصعة ، فطفق يثبت التافهات بالأوهام ، ويؤيد مزاعمه بالمضحكات ، فمما باء بخزايته ما حسبه من أن الشيخ عبد الصمد أخا الشيخ البهائي أكبر منه سنا ، ودعم هذه الدعوى بأن الشيخ عبد الصمد توفي قبل أخيه بعشر سنين ، فكأنه يزعم أن ترتيب الموت كترتيب الولادة ، فكما إن المولود أولا هو أكبر الأخوة فكذلك المتوفى أولا . وبأن الشيخ عبد الصمد كان يسمى باسم جده فلو كان البهائي أكبر الأخوة