الشيخ الأميني

282

الغدير

لاختص هو باسم جده وكان لأخيه اسم جده الأعلى . فكأنه يرى ذلك مطردا في الأسماء ولكن متى اطرد ذلك ؟ وممن جاء النص ؟ ولماذا هذا الإصرار والدؤب عليه ؟ أنا لا أدري ، والنفيسي أيضا لا يدري ، ووالد الشيخين وما ولد أيضا لا يدرون . وبأن الشيخ عبد الصمد ما غادر عاملة مع أبيه لما سافر أبوه إلى البلاد الفارسية سنة 966 وإنما صحبه الشيخ البهائي ، ويظن إنه هرب إلى المدينة المنورة ، فلو لم يكن أكبر من الشيخ البهائي لم يسعه أن يفارق أباه يوم فر من الفتنة الواقعة بعاملة إلى إيران . وقد خفي على المسكين أن الشيخ عبد الصمد صحب أباه في بطن أمه يوم غادر بلاده ، وهو وليد إيران بقزوين بنص من أبيه الشيخ الحسين في سنة الفتنة المذكورة 966 ، ولم نعرف من أين أتى الرجل بفرار الشيخ عبد الصمد إلى المدينة سنة 966 . وبأن الشيخ البهائي ألف كتابه ( الفوائد الصمدية ) في النحو باسم أخيه الشيخ عبد الصمد ، وبطبع الحال إن الصغير يسم تأليفه باسم الكبير ويندر خلاف ذلك إلا من أناس حنكهم ترويض النفس . هكذا لفق الرجل السفاسف في إثبات مزعمته ، فسود صحيفة تاريخه بما لا يقبله العقل والمنطق ، وقد خفي على المغفل أن الشيخ حسين والد الشيخين : البهائي وأخيه أرخ ولادتهما في كتاب محكي عنه في [ رياض العلماء ] في ترجمته ولفظه : ولدت المولودة الميمونة بنتي ليلة الاثنين ، ثالث شهر صفر سنة خمسين وتسعمائة . وأخوها أبو الفضائل محمد بهاء الدين أصلحه الله وأرشده عند غروب الشمس يوم الأربعاء سابع عشرين ذي الحجة سنة ثلث وخمسين وتسعمائة . وأختها أم أيمن سلمى بعد نصف الليل سادس عشر محرم سنة خمس وخمسين وتسعمائة . وأخوهم أبو تراب عبد الصمد ليلة الأحد وقد بقي من الليل نحو ساعة ثالث شهر صفر سنة ست وستين وتسعمائة في قزوين . وابن أخته السيد محمد ليلة السبت ثامن عشرين صفر من السنة المذكورة في قزوين . 1 ه‍ فالشيخ البهائي أكبر من أخيه الشيخ عبد الصمد رغم تلكم التلفيقات اثنى عشر عاما وستة وثلثين يوما . وكان للرجل أن يستفيد كبر الشيخ البهائي من إجازة والده