الشيخ الأميني

13

الغدير

وفي العقد الفريد 2 : 298 : لما بلغ معاوية موت الحسن بن علي خر ساجدا لله ، ثم أرسل إلى ابن عباس وكان معه في الشام فعزاه ، وهو مستبشر . وقال له : ابن كم سنة مات أبو محمد ؟ فقال له : سنه كان يسمع في قريش فالعجب من أن يجهله مثلك قال : بلغني إنه ترك أطفالا صغارا ، قال : كل ما كان صغيرا يكبر ، وإن طفلنا لكهل وإن صغيرنا لكبير ، ثم قال : مالي أراك يا معاوية ! مستبشرا بموت الحسن بن علي ؟ فوالله لا ينسأ في أجلك ، ولا يسد حفرتك ، وما أقل بقائك وبقائنا بعده ؟ وذكره الراغب في المحاضرات 2 : 224 . وفي حياة الحيوان 1 : 58 ، وتاريخ الخميس 2 : 294 ، وفي ط : 328 : قال ابن خلكان : لما مرض الحسن كتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك وكتب إليه معاوية : أن أقبل المطي إلي بخبر الحسن ، فلما بلغ معاوية موته سمع تكبيرة من الخضراء فكبر أهل الشام لذلك التكبير فقالت فاختة بنت قريظة لمعاوية : أقر الله عينك ، ما الذي كبرت لأجله ؟ فقال : مات الحسن . فقالت : أعلى موت ابن فاطمة تكبر ؟ فقال : ما كبرت شماتة بموته ، ولكن استراح قلبي ( 1 ) . ودخل عليه ابن عباس فقال : يا ابن عباس ! هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟ قال : لا أدري ما حدث إلا أني أراك مستبشرا وقد بلغني تكبيرك ، فقال : مات الحسن . فقال ابن عباس : رحم الله أبا محمد . ثلاثا ، والله يا معاوية ! لا تسد حفرته حفرتك ، ولا يزيد عمره في عمرك ، ولئن كنا أصبنا بالحسن فلقد أصبنا بإمام المتقين وخاتم النبيين ، فجبر الله تلك الصدعة وسكن تلك العبرة ، وكان الخلف علينا من بعده . ا ه‍ وكان ابن هند جذلانا مستبشرا بموت الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قبل ولده الطاهر السبط ، فبلغ الحسن عليه السلام وكتب إليه فيما كتب : قد بلغني أنك شمت بما لا يشمت به ذوو الحجى ، وإنما مثلك في ذلك كما قال الأول : وقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * : تجهز لأخرى مثلها فكأن قد

--> ( 1 ) إلى هاهنا ذكره الزمخشري أيضا في ( ربيع الأبرار ) في الباب الحادي والثمانين ، والبدخشي في ( نزل الأبرار ) .