الشيخ الأميني
14
الغدير
وإنا ومن قد مات منا لكالذي * يروح فيمسي في المبيت ليقتدي ولإرضاء معاوية منع ذلك الإمام الزكي عن أن يقوم ؟ أخوه الحسين السبط بإنجاز وصيته ويدفنه في حجرة أبيه الشريفة التي هي له ، وهو أولى إنسان بالدفن فيها ، قال ابن كثير في تاريخه 8 : 44 : فأبى مروان أن يدعه ، ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية . وقال ابن عساكر 4 : 226 قال ( مروان ) : ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله ، قد دفن عثمان بالبقيع ، ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك ، فلم يزل عدوا لبني هاشم حتى مات . ا ه هذه نماذج من جنايات معاوية على ريحانة الرسول صلى الله عليه وآله ولعل فيما أنساه التاريخ أضعافها ، وهل هناك مسائل ابن حرب عما اقترفه السبط المجتبى سلام الله عليه من ذنب استحق من جرائه هذه النكبات والعظائم ؟ وهل يسع ابن آكلة الأكباد أن يعد منه شيئا في الجواب ؟ غير أنه عليه السلام كان سبط محمد صلى الله عليه وآله وقد عطل دين آباء الرجل الذي فارقه كرها ولم يعتنق الاسلام إلا فرقا ، وإنه شبل علي خليفة الله في أرضه بعد نبيه صلى الله عليه وآله وهو الذي مسح أسلافه الوثنيين بالسيف ، وأثكلت أمهات البيت الأموي بأجريتهم ، ولما ينقضي حزن معاوية على أولئك الطغمة حتى تشفى بأنواع الأذى التي صبها على الإمام المجتبى إلى أن اغتاله بالسم النقيع ، ولم يملك نفسه حتى استبشر بموته ، وسجد شكرا ، وأنا لا أدري أللاته سجد أم لله سبحانه ؟ وإن لسان حاله كان ينشد ما تظاهر به مقول نغله يزيد : قد قتلت القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل وإنه بضعة الزهراء فاطمة الصديقة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله ومنها نسله الذين ملأوا الدنيا أوضاحا وغررا من الحسب الوضاء ، والشرف الباذخ ، والدين الحنيف ، كل ذلك ورغبات معاوية على الضد منها ، وما تغنيه الآيات والنذر . وفي الذكر الحكيم : سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق