الشيخ الأميني
170
الغدير
قال الأميني : ليت هذا الأموي أدرك عهد الخليفة الثاني فيضرب بيده في صدره فلا يتجشم بمقاساة الشدة لحفظ سورة البقرة في أثني عشر عاما . لكنه لم يدرك . وليت شعري هل كان يرضخ راوي هذه الأسطورة لها لو كان صاحبها علويا ؟ أو إن رضوخه قصر على الأموي فحسب ؟ وذكر ابن العماد أيضا في شذرات ذهبه نقلا عن اليونيني - الآتي ذكره . قال قال لي عدي بن مسافر يوما : إذهب إلى الجزيرة السادسة بالبحر المحيط تجد بها مسجدا فأدخله ترى فيه شيخا فقل له : يقول لك الشيخ عدي بن مسافر : احذر الاعتراض ولا تختر لنفسك أمرا ليست لك فيه إرادة . فقلت : يا سيدي ! وأنى لي بالبحر المحيط ؟ فدفعني بين كتفي فإذا أنا بجزيرة والبحر محيط بها وثم مسجد فدخلته فرأيت شيخا مهيبا يفكر فسلمت عليه وبلغته الرسالة فبكى وقال : جزاه الله خيرا ، فقلت : يا سيدي ! ما الخبر ؟ فقال : إعلم أن أحد السبعة الخواص في النزع وطمحت نفسي وإرادتي أن أكون مكانه ، ولم تكمل خطرتي حتى أتيتني فقلت : يا سيدي ! وأنى لي بالوصول إلى جبل هكار ؟ فدفعني بين كتفي فإذا أنا بزاوية الشيخ عدي فقال لي : هو من العشرة الخواص . قال الأميني : الجنون فنون ، وأرقها جنون الحب والمغالاة في الفضائل . - 69 - عبد القادر يحيي دجاجة قال اليافعي في مرآة الجنان 3 : 356 : روى الشيخ الإمام الفقيه العالم المقري أبو الحسن علي بن يوسف بن جرير بن معضاد الشافعي اللخمي في مناقب الشيخ عبد القادر ( 1 ) بسنده من خمس طرق ، وعن جماعة من الشيوخ الجلة أعلام الهدى العارفين المقتنين للاقتداء ، قالوا : جاءت امرأة بولدها إلى الشيخ عبد القادر فقالت له : يا سيدي ! إني رأيت قلب ابني هذا شديد التعلق بك ، وقد خرجت عن حقي فيه لله
--> ( 1 ) الشيخ السيد عبد القادر بن أبي صالح موسى الحسني الجيلاني ، مؤسس الطريقة القادرية . من كبار المتصوفين ، ولد في 491 بجيلان [ وراء طبرستان ] وانتقل إلى بغداد شابا ، وتوفي سنة 561 ودفن ببغداد وقبره مشهور يزار .