الشيخ الأميني

167

الغدير

له فبماذا أقامه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ولماذا أرجأ الشيخ رأيه في اجتهاد ابن حرازم إلى أن جرد وضرب خمسة أسواط ؟ وكيف خفي على رسول الله صلى الله عليه وآله ما يدرأ به الحد من شبهة الاجتهاد ؟ ومن سنته الثابتة درأ الحدود بالشبهات . وهل تقام الحدود في عالم الطيف ؟ - 65 - اللامشي يسجد على أرض النهر قال السمعاني : سمعت أبا بكر الزاهد السمرقندي يقول : بت ليلة مع الإمام اللامشي - الحسين بن علي أبي علي الحنفي المتوفى 522 - في بعض بساتينه فخرج من باب البستان نصف الليل ومر على وجهه فقمت أنا وتبعته من حيث لا يعلم ، فوصل إلى نهر كبير عميق ، وخلع ثيابه ، واتزر بميرز وغاض في الماء ، وبقي زمانا لا يرفع رأسه فظننت أنه غرق فصحت وقلت : يا مسلمون ! غرق الشيخ فإذا بعد ساعة قد ظهر وقال : يا بني لا نغرق . فقلت : يا سيدي ! ظننت أنك غرقت ، فقال : ما غرقت ولكن أردت أن أسجد لله سجدة على أرض النهر فإن هذه أرض أظن أن أحدا ما سجد لله عليها سجدة [ الجواهر المضية في طبقات الحنفية ] 1 : 215 . مرحى بالسخافة وزه بمستسخف الناس الذين يخضعون لأمثال هذه السفاسف ، وحيا الله هذه النفس التي لم يأخذ بخناقها انقطاع النفس طيلة تلك المدة تحت الماء ، وليس ذلك من خرافة القصاصين بعجيب ، ولا عجب فإن المغالاة في الحب يستسهل وقوع ما يحيله العقل . - 66 - الطلحي يستر سوأته بعد موته أخرج ابن الجوزي وابن كثير بالإسناد عن أحمد الأسواري وكان ثقة وهو تولى غسل إسماعيل بن محمد الحافظ ( 1 ) أنه قال : أراد أن ينحي الخرقة عن سوأته وقت الغسل

--> ( 1 ) أبو القاسم الطلحي الشافعي من أهل أصبهان قال ابن الجوزي : إمام في الحديث والتفسير واللغة حافظ متقن دين ولد 459 وتوفي بأصبهان سنة 535 .