الشيخ الأميني

161

الغدير

شاركه في الرؤية ؟ ولعل صاحب الهذيان يجد نفسه مربية على نبي الله موسى الذي هو من أولي العزم من الرسل ، وخوطب بقول الله العزيز : لن تراني يا موسى ! هكذا فليكن السالك المجاهد الغزال . - 63 - يد الغزالي في يد سيد المرسلين قال الشيخ الإمام الزاهد شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد الجلالي النسائي الشافعي : رأيت في بعض تصانيف الشيخ الإمام مسعود الطرازي : إن الإمام أبا حامد الغزالي رحمه الله كان قد أوصى أن يلحده الشيخ أبو بكر النساج الطوسي تلميذ الشيخ الإمام أبي القاسم الكرساني قال : فلما ألحده وخرج من اللحد خرج متغيرا منتقع اللون فقيل له في ذلك فلم يخبر بشئ ، فأقسموا عليه بالله إلا ما أخبرتهم فقال : إني لما وضعته في اللحد شاهدت يدا يمنى قد خرجت من تجاه القبلة وسمعت هاتفا يقول : ضع يد محمد الغزالي في يد سيد المرسلين محمد المصطفى العربي صلى الله عليه وآله فوضعتها فيها ثم خرجت كما ترون أو كما قال قدس الله روحه العزيز ( 1 ) . لقد علم الغزالي أن للنساج عليه يدا واجبة بتكحيله بأثمده المتقدم ذكره ، فكان منه بدء هدايته ، فأحب أن يكون هو المجهز له في الغاية ، وعرف إن الرجل نسيج وحده في وشي الخرافات ، فأوصى إليه ما أوصى ، وأحسب إن يد الغزالي التي وضعها في يد النبي محمد صلى الله عليه وآله غير التي حمل القلم الذي خط به كتاب ( الإحياء ) المشحون بالأباطيل والأضاليل أو غيره من كتبه التي تحوي أمثال قصة الرؤية والإثمد . - 64 - إحياء العلوم للغزالي عن الإمام أبي الحسن المعروف بابن حرازم - ويقال : ابن حرزم - وكان مطاعا في بلاد المغرب إنه لما وقف على [ إحياء العلوم ] للغزالي أمر بإحراقه . وقال : هذا بدعة مخالف للسنة ، فأمر بإحضار ما في تلك البلاد من نسخ الإحياء ، فجمعوا وأجمعوا على إحراقها يوم الجمعة ، وكان إجماعهم يوم الخميس ، فلما كان ليلة الجمعة رأى

--> ( 1 ) مفتاح السعادة 2 : 207 .