الشيخ الأميني

127

الغدير

- 32 - رأس أحمد الخزاعي يتكلم ذكر الخطيب وابن الجوزي بالإسناد عن إبراهيم بن إسماعيل بن خلف قال : كان أحمد بن نصر خلي ، فلما قتل في المحنة وصلب رأسه أخبرت : أن الرأس يقرأ القرآن ، فمضيت فبت بقرب من الرأس مشرفا عليه ، وكان عنده رجالة وفرسان يحفظونه ، فلما هدئت العيون سمعت الرأس تقرأ : ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون فاقشعر جلدي . وعن أحمد بن كامل القاضي عن أبيه أنه قال : وكل برأس أحمد من يحفظه بعد أن نصب برأس الجسر ، وإن الموكل به ذكر : إنه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسان طلق ، وإنه لما أخبر بذلك طلب فخاف على نفسه فهرب . وعن خلف بن سالم أنه قال : عندما قتل أحمد بن نصر وقيل له : ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد ؟ قال : وما ذلك ؟ قال : يقولون إن رأس أحمد بن نصر يقرأ القرآن ، قال : كان رأس يحيى بن زكريا يقرأ ( 1 ) . لا تبهظ الخطيب وابن الجوزي هذه الأضحوكة ، ولا أحسب إنهما يصدقانها ولكن لما كان يبهظهما وأمثالهما ما يؤثر ( 2 ) من أن رأس مولانا أبي عبد الله السبط الشهيد صلوات الله عليه كان يقرأ القرآن الكريم على عامل السنان ، ولقد كانت هذه الأكرومة متسالما عليها في العصور الخالية ، فنحتوا هذه الأفائك تجاهها تخفيفا لتلك المنزلة الكريمة الخاصة ببضعة المصطفى صلى الله عليه وآله . - 33 - النبي يفتخر بأبي حنيفة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن سائر الأنبياء تفتخر بي ، وأنا افتخر بأبي حنيفة

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 5 : 179 ، صفة الصفوة 2 : 205 . ( 2 ) سيوافيك حديثه في مسند المناقب ومرسلها إنشاء الله تعالى .