السيد كمال الحيدري

67

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)

بقدرة أخرى وسلطنة ثانية » « 1 » . على هذا تتّفق نصوص كتب الكلام والفرق على نسبة هذا المعنى إلى المعتزلة « 2 » ، وهو إلى ذلك يتّفق مع مرتكزاتهم الفلسفية . فبعد أن آمنوا بأنّ المعلول محتاج إلى العلّة حدوثاً لا بقاءً ، كان من الطبيعي أن يلتزموا بأنّ الإنسان مستقلّ في فعله عن الله سبحانه ، كما سيتّضح أكثر في الفقرات الآتية من البحث .

--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ، محمّد إسحاق الفيّاض ، تقريرات لأبحاث السيّد الخوئي ، ج 2 ، ص 77 . ( 2 ) للتعرّف على آراء المعتزلة في ذلك ، انظر : الملل والنحل ، الشهرستاني ، ج 1 ، ص 45 ؛ التبصير في الدين ، الأسفرايينى ، ص 58 ؛ محصل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين ، الرازي ، ص 281 ؛ فرق المسلمين والمشركين ، الرازي ، ص 33 ؛ الفصل في الملل والأهواء والنحل ، ابن حزم ، ج 3 ، ص 62 33 ؛ مقالات الإسلاميّين ، لأبى الحسن الأشعري ( تحقيق محيي الدين عبد الحميد ) ج 1 ، ص 310 298 ؛ الفَرق بين الفِرَق ، عبد القاهر البغدادي ( تحقيق عبد الحميد ) ص 114 ؛ فرق وطبقات المعتزلة ، ابن المرتضى ، ص 8 ؛ المعتزلة ، زهدى جار الله ، ص 92 ؛ نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ، على سامى النشار ، ج 1 ، ص 434 ؛ في علم الكلام ، أحمد صبحي ، ج 1 ، ص 149 ؛ القضاء والقدر في الإسلام ، فاروق الدسوقي ، ج 2 ، ص 295 197 ؛ مذاهب الإسلاميّين ، عبد الرحمن بدوي ، ج 1 ، ص 54 47 و 62 60 . عن كتاب : القضاء والقدر ، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي ، هامش ص 34 . ينظر كذلك : الحكمة المتعالية ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 369 ؛ الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ، هاشم معروف الحسنى ؛ الإنسان والقضاء والقدر ، مرتضى مطهرى ؛ الإلهيّات ، جعفر سبحانى ؛ محاضرات في أصول الفقه ، تقريرات السيِّد الخوئي ، ج 2 ، ص 77 ، ومصادر أخرى .