السيد كمال الحيدري
164
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)
الله إذا شاء شيئاً أراده ، وإذا أراد قدّره ، وإذا قدّره قضاه ، وإذا قضاه أمضاه » « 1 » . في رواية أخرى عن يونس ، عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : « لا يكون إلّا ما شاء الله وأراد وقدّر وقضى . قلت : فما معنى شاء ؟ قال : ابتداء الفعل . قلت : فما معنى أراد ؟ قال : الثبوت عليه . قلت : فما معنى قدّر ؟ قال : تقدير الشئ من طوله وعرضه . قلت : فما معنى قضى ؟ قال : إذا قضى أمضاه ، فذلك الذي لا مردّ له » « 2 » . في نصّ روائىّ آخر عن الإمام أبى عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، قال : « إنّ الله إذا أراد شيئاً قدّره ، فإذا قدّره قضاه ، فإذا قضاه أمضاه » « 3 » . عن الكليني ، عن ابن عامر ، عن المعلّى ، قال : « سُئل العالم عليه السلام : كيف علم الله ؟ قال : عَلِمَ وشاء وأراد وقدّر وقضى وأمضى ، فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر ، وقدّر ما أراد . فبعلمه كانت المشيئة ، وبمشيئته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء . والعلم متقدّم على المشيئة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء » « 4 » . تفرز هذه النصوص عدداً من المعطيات يمكن متابعتها كما يلي : 1
--> ( 1 ) الحديث في « المحاسن » واللفظ في المتن عن : بحار الأنوار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، باب القضاء والقدر ، ح 69 ، ص 122 . ( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب المشيئة والإرادة ، ح 1 ، ص 150 . ( 3 ) النصّ في « المحاسن » واللفظ في المتن عن : بحار الأنوار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، باب القضاء والقدر ، ح 64 ، ص 121 . ( 4 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب البداء ، ح 16 ، ص 149 148 .