السيد كمال الحيدري
18
الإعجاز بين النظرية والتطبيق
دعواه النبوّة ودعوته » « 1 » . وقال السيد الخوئي قدّس سرّه : « هو في الاصطلاح أن يأتي المدّعى لمنصب من المناصب الإلهية بما يخرق نواميس الطبيعة ويعجز عنه غيره شاهداً على صدق دعواه » « 2 » . وعن القرطبي في تفسيره : « سميت معجزة لأن البشر يعجزون عن الإتيان بمثلها ، وشرائطها خمسة ، فإن اختلّ منها شرط لا تكون معجزة . . . وشروطها ، أن تكون مما لا يقدر عليها إلا الله سبحانه ، وأن تخرق العادة ، وأن يستشهد بها مدّعى الرسالة على الله عزّ وجلّ ، وأن تقع على وفق دعوى المتحدّى بها ، وأن لا يأتي أحد بمثلها على وجه المعارضة . . . » « 3 » . وعرفها الآلوسي بأنها : « الأمر الخارق للعادة يظهر على يد مدّعى النبوّة عند التحدّى » « 4 » .
--> ( 1 ) البلاغي ، محمد جواد بن الحسين النجفي ( ت 1352 ه ) ، آلاء الرحمن في تفسير القرآن : ج 1 ص 3 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت . ( 2 ) الخوئي ، السيد أبو القاسم الموسوي ( ت 1413 ه ) البيان في تفسير القرآن : ص 43 . ( 3 ) القرطبي ، محمد بن أحمد الأنصاري ( ت 671 ه ) الجامع لأحكام القرآن : ج 1 ص 72 69 ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت . ( 4 ) الآلوسي ، أبو الفضل محمود ( ت 1270 ه ) ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت .